فهرس الكتاب
ونفس الأمر في قول ابن عابدين الذي نقلناه لتونا".... والتقدير بالقلة لأنها قد تغلب بسبب آخر كتشيانة الأمراء في زماننا ..." [1] .
وقال الشيخ عليش (المالكي) :" فإن بلغوا حرم الفرار ولو كثر الكفار جدًا ما لم تختلف كلمتهم" [2] اهـ
قال ابن رسلان (الشافعي) :" بل تكون الغلبة بسبب آخر كالعجب بكثرة العدد وربما زين لهم الشيطان في أنفسهم من قدرتهم على الحرب وشجاعتهم وقوتهم ونحو ذلك ..."
وقال محمد بن علان الصديقي الشافعي:"ولن يغلب اثنا عشر ألفًا"من الجيش (من) تعليل أي: لأجل (قلة) أي: قلة عدد، بل لسبب آخر من عجب بكثرة أو تزيين الشيطان لهم أمرًا فنشأ عنه خذلهم أو نحو ذلك" [3] اهـ"
وقال محمد شمس الحق العظيم أبادي [4] ""قال العلقمي (الفقيه الشافعي) :"ولن يغلب"بصيغة المجهول: لن يصير مغلوبًا (من قلة) معناه: أنهم لو صاروا مغلوبين لم يكن للقلة بل لأمر آخر كالعجب بكثرة العدد والعدد وغيره ..." [5] اهـ"
(1) حاشية ابن عابدين، ج 4، ص 41.
(2) راجع قوله بتمامه ص 131 من هذه الدراسة.
(3) "دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، تأليف محمد بن علان الصديقي الشافعي الأشعري المكي (المتوفى 1057 هـ) تحقيق: وائل أحمد عبد الرحمن، المكتبة التوفيقية، ج 3، ص 555 - 556."
(4) هو الفاضل الجليل أبو الطيب محمد الشهير بشمس الحق العظيم أبادي، ولد في آخر ذي القعدة 1273 هـ وأدرك جماعة من الأعلام والمحققين وأخذ عنهم كما هو مذكور في كتابة"نهاية الرسوخ في معجم الشيوخ"عن الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، دار الندوة العالمية، ج 1، ص 169 - 171.
(5) عون المعبود شرح سنن أبي داود، للعلامة أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم أبادي، طبعة دار الحديث 1422 هـ 2001 م، تحقيق: عصام الدين الصبايطي، حديث رقم 2608، المجلد الخامس ص 83، 84.