يوجد الشرط" [1] . اهـ."
أما سيد قطب فيقول في قوله تعالى"كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين"البقرة 249.
"هكذا كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة"بهذا التكثير فهذه هي القاعدة في حس الذين يوقنون أنهم ملاقوا الله. القاعدة أن تكون الفئة المؤمنة قليلة لأنها هي التي ترتقي الدرج الشاق حتى تنتهي إلى مرتبة الاصطفاء والاختيار ولكنها تكون الغالبة لأنها تتصل بمصدر القوى ولأنها تمثل القوة الغالبة قوة الله الغالب على أمره، القاهر فوق عباده ..." [2] . ا هـ."
ويقول أيضًا عند تفسير قوله تعالى:"قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار"آل عمران 13
"إن وعد الله بهزيمة الذين يكفرون ويكذبون وينحرفون عن منهج الله قائم في كل لحظة ... ووعد الله بنصر الفئة المؤمنة ولو قل عددها - قائم كذلك في كل لحظة وتوقف النصر على تأييد الله الذي يعطيه من يشاء حقيقة قائمة لم تنسخ وسنة ماضية لم تتوقف" [3] . اهـ.
ويقول أيضًا:"على أن هناك حالات كثيرة يتم فيها النصر في صورته الظاهرة القريبة ذلك حين تتصل هذه الصورة الظاهرة القريبة بصورة باقية ثابتة لقد انتصر محمد صلى الله عليه وسلم في حياته، لأن هذا النصر يرتبط بمعنى إقامة هذه العقيدة بحقيقتها الكاملة في الأرض، فهذه العقيدة لا يتم تمامها إلا بأن تهيمن على حياة الجماعة البشرية وتصرفها جميعًا من القلب المفرد إلى الدولة الحاكمة فشاء الله أن ينتصر صاحب هذه العقيدة في حياته، ليحقق هذه العقيدة في صورتها الكاملة، ويترك هذه العقيدة مقررة في واقعة تاريخية محددة مشهودة. ومن ثم اتصلت"
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جـ 15، ص 37، 38.
(2) في ظلال القرآن، سيد قطب، جـ 1، ص 269.
(3) المصدر السابق، جـ 1، ص 372.