الصفحة 33 من 218

في ذلك الحينمما يستجد مع الزمن لخاطبهم بمجهولات محيرة تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا. والمهم هو عمومية التوجيه ... فهي حدود الطاقة في أقصاها بحيث لا تقعد العصبة المسلمة عن سبب من أسباب القوة يدخل في طاقتها ..." [1] . اهـ."

وإعداد العدة كما وضح في كلام المفسرين السابق- يشمل كل أنواع العدة، فالسياسة الخارجية أصبحت عنصرًا مهمًا في عصرنا الحالي من القوة الحربية فلا بد من بذل أقصى إعداد لها، والاقتصاد كذلك، والإعلام، وجاهزية التصنيع وغير ذلك من عناصر قوة الدول بل والجماعات (مع بعض التجوز) فلا بد من وضع كل هذا في الحسبان عند طاعة أمر الله بإعداد ما استطعنا من قوة، ولا بد من أن نعرف أن التقصير في هذا قد يجلب على جيش الإسلام الهزيمة ليس نتيجة للتقصير المادي ولكنه للتقصير في طاعة الله عز وجل وكما سبق وأكدنا فهناك فارق شاسع بين إعداد العدة لأن النصر يأتي بها، وبين إعدادها لأنها من طاعة الله التي هي سبب النصر، ففي الحالة الثانية لو أعددنا ما استطعنا من عدة فكانت بعض البنادق فإن النصر حليف جيش الإسلام لوكان مطيعًا لله في باقي أموره مهما بلغت عدة عدوه، أما لو كانت استطاعتنا أن نعد طائرات إف 16 مثلًا وأعددنا ميج 17 فقط فأبشر بالهزيمة، لترك الطاعة وليس لضعف العدة، أظن أن البون الشاسع قد اتضح!!.

مسألة مهمة:

نقول إن سبب النصر هو الطاعة ولكننا لا نعني بذلك أن يتكون جيش من الملائكة الذين"لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون"التحريم 6.

فالمعصية طبيعة لازمة لبني آدم كما قال صلى الله عليه وسلم:"كل بني آدم خطاء وخير"

(1) في ظلال القرآن، جـ 3، ص 1544.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت