فهرس الكتاب
تنبيه:
سبق المؤلف (ابن صلاح) إلى التفصيل الذي فصله، إمام الحرمين في البرهان فقال: بعد أن حكى عن الشافعي وأبي حنيفة قبول زيادة الثقة فقال:"هذا عندي فيما إذا سكت الباقون، فإن صرحوا بنفي ما نقله هذا الراوي مع إمكان اطلاعهم فهذا يوهن قول قائل الزيادة" [1] اهـ
وقال الحافظ العلائي: كلام الأئمة المتقدمين في هذا الفن كعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل والبخاري وأمثالهم يقتضي أنهم لا يحكمون في هذه المسألة بحكم كلي بل عملهم في ذلك دائر مع الترجيح بالنسبة إلى ما يقوى عندهم في كل حديث حديث" [2] . اهـ."
تطبيق مسألة زيادة الثقة على حديثنا:
أغلب إن لم يكن كل من ضعف هذا الحديث كانت هذه حجته، فحديثنا رواه وهب بن جرير عن جرير عن يونس عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ولكن رواه أيضًا عبد الرزاق بن همام الصنعاني عن معمر عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم أي أرسله الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة.
ورواه أبو داود عن سعيد بن منصور حدثنا عبد الله بن المبارك عن حيوة عن عقيل عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه أيضًا الطحاوي عن عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه أبو داود عن مخلد بن خالد عن عثمان بن عمر عن يونس عن عقيل عن الزهري عن
(1) النكت على كتاب ابن الصلاح، لابن حجر، جـ 1، ص 270 - 271.
(2) المصدر السابق، جـ 1، ص 216.