فهرس الكتاب
وخمسين (ومائة) [1] اهـ
وقال ابن تيمية:"وإن معمرًا غلط في روايته لها عن الزهري، وكان معمر كثير الغلط والأثبات من أصحاب الزهري كمالك ويونس، وابن عيينة خالفوه في ذلك" [2] اهـ
فمعمر ثبت ثقة حافظ ولكن له أوهام أيضًا وإن كان ممكن حصرها في ما حدث به لما قدم البصرة، وحديثنا رواه عنه عبد الرزاق وهو أخذ من كتبه.
ولكن في المقارنة بينه وبين يونس نجد يحيى بن معين يقدم معمرًا على يونس ولكن في المقابل نجد أن ابن المبارك وأحمد بن حنبل وأحمد بن صالح المصري يقدمانه على معمر، فكما سبق وذكرنا [3] فقد قال أحمد بن حنبل:"ما أحد أعلم بحديث الزهري من معمر إلا ما كان من يونس الأيلي، فإنه كتب كل شيء هناك".
وقال عبد الله بن المبارك: ما رأيت أحدًا أروى عن الزهري من معمر، إلا أن يونس أحفظ للمسند، وفي لفظ إلا ما كان من يونس فإنه كتب الكتب على وجه"."
وقال أحمد بن صالح المصري:"نحن لا نقدم على يونس في الزهري أحدًا".
كما يتضح ذلك أيضًا من كلام ابن تيمية تقديمه يونس على معمر، مع ملاحظة أن الحديث الذي يضعفه ابن تيمية رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا وقعت الفأر ..."
يعني بالرغم أن الراوي له عن معمر عبد الرزاق إلا أن ابن تيمية ضعفه وجزم بوهمه وغلطه وصحة ما رواه يونس ومالك وابن عيينة في نفس الحديث، وأقر الذهبي أن له أوهامًا ولم يفعل ذلك عندما ترجم ليونس، وإذا قيل إن حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في الصحيحين
(1) سير أعلام النبلاء جـ 3، ص 3908 - 3910 طبعة دار الفكر.
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية جـ 21، ص 516.
(3) انظر ص 69 من هذا الباب.