الصفحة 92 من 218

كثير، فكذلك حديث جرير بن حازم عن يونس عن الزهري في الصحيحين كثير.

المقصود أن رد رواية يونس عن الزهري لزيادة يونس على رواية معمر عن الزهري بحجة أن معمرًا أوثق من يونس أمر فيه نظر كبير، بل لو قيل بالعكس لكان أولى، هذا كله إذا سلمنا برأي من يقول من أهل الحديث أن زيادة الثقة غير مقبولة مطلقًا إذا زادها على من هو أوثق منه.

الطريق الثاني:

ما رواه أبو داود عن سعيد بن منصور حدثنا عبد الله بن المبارك عن حيوة عن عقيل عن الزهري.

ورواه الطحاوي عن عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري. ورواه أبو داود أيضًا عن مخلد بن خالد عن عثمان بن عمر عن يونس عن عقيل عن الزهري.

وعلى الرغم من وجود ضعف ما في بعض هذه الروايات من جهة سندها إلى عقيل؛ إلا أنه يمكن القول باطمئنان بصحة نسبة الرواية لعقيل وقد روى عقيل حديثنا عن الزهري مرسلًا، فمن هو عقيل؟

يقول الذهبي:"عقيل بن خالد بن عقيل الحافظ، الإمام، أبو خالد الأيلي، ... حدث عن ابن شهاب (الزهري) فأكثر وجود ... (وحدث) عنه .... يونس بن يزيد رفيقه، والليث (بن سعد) ... وآخرون."

وثقه: أحمد، والنسائي، وقال: أبو حاتم: عقيل أحب إلي من يونس، وقال أبو زرعة: ثقة صدوق ...

قال ابن سعد: كان عقيل بأيلة وكان ثقة، وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي (أبو حاتم) عن عقيل ومعمر، فقال: عقيل أثبت، كان صاحب كتاب، وكان الزهري يكون بأيلة، وللزهري هناك ضيعة، فكان يكتب عنه هناك، عباس عن يحيى بن معين قال: أثبت الناس في الزهري مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت