وحاصل القول في العوامل الأربعة المؤثِّرة في مدى صدق نسبة النص إلى الشارع، أن الاعتماد على عاملي العدالة والضبط بمجردهما لا يوصل أبدا إلى القطع، أما عاملا العدد والقرائن فقد يوصلان إلى القطع فيما إذا بلغ العدد حد التواتر أو كانت القرائن من القوة أو الكثرة بحيث تنفي الاحتمالية عن الخبر. لكنَّ التواتر عزيز في ما نُقل عن النبي، صلى الله عليه وسلم، عدا القرآن، وكذا القرائن المعتبرة التي تبلغ بالخبر درجة القطع، ومن هنا كان الرأي السائد لدى الأصوليين هو قطعية القرآن ثبوتا، أما السنة فهي في السواد الأعظم منها ظنية.