? والرابع: احتمال المجاز:
أي أنه ربما يكون الشارع قد أراد معنى مجازيا للفظ غير المعنى الحقيقي الذي بدا لنا من النص.
? والخامس: احتمال الحذف:
أي أنه ربما يكون الشارع حذف من النص بعض الألفاظ بحيث لو ذُكرت لتغير معنى النص عما بدا لنا.
? والسادس: احتمال التقديم والتأخير:
أي أنه ربما يكون الشارع قد قدَّم وأخَّر في ألفاظ النص بحيث لو رُدَّت هذه الألفاظ إلى ترتيبها لتغير معنى النص عما بدا لنا.
? والسابع: احتمال التخصيص:
أي أنه ربما يكون الشارع قد أراد من الألفاظ العامَّة بعض أفرادها لا كما يدل عليه ظاهر العموم من إرادة الاستغراق.
? والثامن: احتمال النسخ:
أي أنه ربما يكون الشارع قد أورد نصَّا متأخرا عن النص محل النظر يرفع حكم هذا النص وبالتالي يبطل دلالته، ولم نقف نحن على هذا النص.
? والتاسع: احتمال المعارض الشرعي:
أي أنه قد يوجد نص عن الشارع معارض للنص محل البحث ولم نقف عليه.
? والعاشر: احتمال المعارض العقلي:
أي أنه قد يوجد دليل عقلي قاطع يدل على خلاف ما دل عليه النص ولم نقف عليه.
نتج عن التسليم بورود الاحتمالات السابقة ـ أو أكثرها ـ على الألفاظ دعوتان:
إحداهما: دعوى (( انتفاء النصوص ) ). أي أنه لا يوجد في كلام الشارع لفظ واحد يدل على معناه قطعا، وأن الألفاظ والنصوص الشرعية كلها ظنية ومحتملة، وبناء عليه أطلق القوم عبارتهم المشهورة بأن: (( الدلائل النقلية لا تفيد القطع واليقين ) ) [1] . ومما تستلزمه هذه الدعوى أن النص في مسائل الاعتقاد إن أيده العقل فهو مقبول، وإن لم يؤيده فلا يعول عليه وحده من غير
(1) انظر: الزركشي، البحر المحيط، ج 1، ص 58. والرازي، المحصول، ج 1،ص 547. والشاطبي، الموافقات، ج 1، ص 35. وصدر الشريعة، التوضيح، ج 1، ص 247.