ذهب إلى أن المقصود به هو الحيوان المعروف لا الحبل الغليظ. وهذا ما يُسمّى عند الأصوليين بـ (( الظاهر ) ). وهو، بحسب كثرة استعمال الناس للفظ في المعنى، على مراتب، فكلما ازداد الاستعمال زاد الظهور.
والنوع الثاني: لفظ ليس له إلا معنى واحد، واستعمله الشارع في هذا المعنى الواحد، كلفظ (( الثمانين ) )في قوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَة} (النور:4) ، وكلفظ (( محمد ) )في قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} (الفتح:29) . وهذا ما يُسمى عند الأصوليين ـ فيما استقروا عليه ـ بـ (( النص ) ).
وبالرسم تكون القسمة المذكورة كما يلي:
إذن اللفظ يتدرج من الأشد غموضا إلى الأكثر وضوحا على الترتيب التالي:
1.المتشابه. ودرجة دلالته على المعنى باللغة الرياضية تساوي 0%.
2.المجمل (قبل البيان) . ودرجة دلالته على المعنى تساوي أيضا 0%.
3.المؤول. ودرجة دلالته على المعنى تتراوح ما بين 1% و 49%.
4.المشترك. ودرجة دلالته على المعنى تساوي 50%.
5.الظاهر. ودرجة دلالته على المعنى تتراوح ما بين 51% و 99%.
6.النص. ودرجة دلالته على المعنى تساوي 100%. [1]
(1) لا يوجد في عالم الألفاظ الواقعي أو الموضوعي حدود دقيقة فاصلة بين أنواعها، كما هو الحال في عالم الأرقام، وإنما هناك تداخل بين كل رتبة والتي تليها، والتمثيل باللغة الحسابية إنما هو للتوضيح وبيان التسلسل المنطقي لدرجات الغموض والوضوح لا أكثر.