فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 60

دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (لأنفال:16) ، دلّ، بواسطة هذا السياق المقالي، على تحريم التولي، لغير التحرُّف والتحيز، قطعا.

وعادة ما يعبر الأصوليون عن السياق بشقيه المقالي والحالي بـ (( القرائن ) ). قال ابن القيم: (( للظهور مراتب تنتهي إلى اليقين والقطع بمراد المتكلم، [وذلك] بحسب الكلام في نفسه، وما يقترن به من القرائن الحالية واللفظية، وحال المتكلم به، وغير ذلك ) ) [1] . وقال الغزالي: (( إن القرائن قد تجعل العام [وهو من الظواهر] نصا يمتنع تخصيصُه. مثاله: أن المريض إذا قال لغلامه: لا تُدخل علي الناس. وقرينة الحال تشهد لتأذيه بلقيانهم. فأدخل عليه العبد جماعة من الثقلاء، وزعم أني خصَّصت لفظك بمن عداهم، استوجب التعزير ) ) [2] .

(1) ابن القيم، أعلام الموقعين، ج 3، ص 107.

(2) الغزالي، المنخول، ص 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت