فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 2510

من المسلمين يعقد لهم أمانا على جميع المسلمين لكن يقال لهم إن عهده لا يمضيه الوالي فارجعوا إلى مأمنكم فإذا ردوا إلى أرضهم عادوا إلى حالهم الأول فكانوا من أهل الحرب ما هم

قلت فإن اختاروا الإقامة على الجزية قال لا أحب له ردهم إذا رضوا بالجزية

ابن رشد قوله إنهم يحرمون على المسلمين في العهد الذي أعطاهم المخالف على الإمام صحيح لقوله عليه السلام يجير على المسلمين أدناهم وذلك ما لم يغيروا بعد معاهدتهم إياهم على المسلمين

ابن رشد والمشهور أن أمان غير المسلم ليس بأمان

قال ابن القاسم فإن قالوا ظننا الذمي مسلما ردوا لمأمنهم

وسئل أشهب عن رجل شذ عن عسكر المسلمين فأسره العدو فطلبهم المسلمون فقال العدو للأسير المسلم أعطنا الأمان فأعطاهم الأمان فقال إذا كان أمنهم وهو آمن على نفسه فذلك جائز وإن كان أمنهم وهو خائف على نفسه فليس ذلك بجائز

وقول الأسير في ذلك جائز

محمد وهو قول ابن القاسم ( وسقط القتل ) اللخمي متعلق الأمان في الأسير عدم قتله ولو كان أمانا لمن في حصن كان لا يباح بقتل ولا غيره إلا أن يستبين أنه في النفس دون المال ( ولو بعد الفتح ) لما ذكر ابن بشير الخلاف في أمان المرأة وغيرها قال وهذا كله إذا كان التأمين قبل أن يقع الفتح وما دام الذي أمن متمنعا

وأما إذا وقع الفتح وصار في قبضة المسلمين فإن أمنه الأمير صح تأمينه وإن أمنه غيره فهل يصح تأمينه فيكون مانعا من القتل قولان أحدهما صحة ذلك لكنه لا يمتنع من الأسر وهذا لأنه صلى الله عليه وسلم قال لأم هانىء قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء

وكانت إجارتها بعد الفتح

وعزا اللخمي هذا لابن المواز

الثاني عدم صحته لأنه صار في قبضة المسلمين وليس لغير الإمام صيانة دمه

وقال سحنون لا يحل لمن أمنه قتله والإمام يتعقب ذلك إن رأى قتله أصلح قتله وهذا أحسن إذ لو كانت إجارة أم هانىء لازمة لم يقل أجرنا من أجرت

قال ابن الماجشون وسحنون إنما تم أمانها بإجارة النبي صلى الله عليه وسلم ( بلفظ أو إشارة مفهمة ) ابن بشير يصح التآمين بكل ما يفهم به ذلك كان باللسان العربي أو بالعجمي نطقا أو إشارة ( إن لم يضر ) من الذخيرة لو أمن جاسوسا أو طليعة لم ينعقد ولا يشترط فيه المصلحة بل يكفي عدم المضرة ( وإن ظنه حربي فجاء أو نهى الناس عنه فعصوا أو نسوا أو جهلوا أو جهل إسلامه لا إمضاؤه أمضى أو رد لمحله ) أما مسألة الحربي يظن الأمام فيجيء فقال ابن المواز أجمع المسلمون في مركب للمسلمين قاتلوا مركب عدوهم يومهم فطلب العدو الأمان فنشر المسلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت