فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 2510

المصحف وحلفوا بما فيه لنقتلنكم فظنه العدو أمانا فاستسلموا ثم طلبوا بيعهم أن ذلك أمان قال ولو طلبوا مركبا للعدو فصاحوا به ارخ قلعك فأرخاها هو أمان إن كان قبل الظفر بهم

وأما مسألة من أمن وقد كان الإمام نهى عنه فقال ابن حبيب لا ينبغي لأحد من أهل الجيش أن يؤمن أحدا غير الإمام وحده ولذلك قدم

وينبغي أن يتقدم إلى الناس في ذلك ثم إن أمن أحد أحدا قبل نهيه أو بعده فالإمام مخير إما أمنه أو رده إلى مأمنه

وفي المدونة إن عمر كتب إلى سعيد بن عامر إذا نهيتم عن الأمان فأمن أحد منكم أحدا منهم ناسيا أو عاصيا أو لم يعلم أو جاهلا رد إلى مأمنه ولا سبيل لكم عليه إلا أن يشاء أن يقيم فيكم فيكون على الحكم في الجزية وأما مسألة من جهل إسلامه فقد تقدم أنهم إذا قالوا ظننا الذمي مسلما ردوا لمأمنهم فكان المناسب أن يقول أو جهل كفره

وأما قوله لا إمضاؤه ففي كتاب محمد لا أمان لذمي فإن قالوا ظننا أن له جوارا بمكان الذمة فلا أمان لهم

اللخمي أرى أن يردوا لمأمنهم ( وإن أخذ مقبلا بأرضهم وقال جئت أطلب الأمان أو بأرضنا وقال ظننت أنكم لا تعرضون لتاجر أو بينهما لمأمنه وإن قامت قرينة فعليها ) من المدونة إذا أخذ الرومي ببلد العدو وهو مقبل إلينا فيقول جئت أطلب الأمان فقال مالك هذه أمور مشكلة وأرى رده لمأمنه

قيل فمن أخذ حربيا دخل بلاد الإسلام دون أمان

أيكون له أم فيء قال لم أسمعه من مالك إلا أنه قال فيمن وجدوا بساحل المسلمين زعموا أنهم تجار لا يصدقون وليسوا لمن وجدهم ويرى الإمام رأيه

قلت إن نزل تاجر دون أمان وقال ظنتت أنكم لا تعرضون لتاجر قال هذا كقول مالك أولا

أما قبل قوله أورد لمأمنه

ابن بشر وإذا وجد أحد من أهل الحرب في أرض المسلمين أو في مواضع بين أرضهم أو أرضنا فإن علم أنهم محاربون حكم فيهم بحكم أهل الحرب

وإن علم أنهم مستأمنون حكم فيهم بحكم المستأمنين وإن شك فقولان

اللخمي إن قام دليل على صدقه كان آمنا ولم يسترق وإن قام دليل على كذبه لم يقبل قوله وكان رقيقا وإن لم يقم دليل على صدقه ولا على كذبه فهو موضع الخلاف رأى مرة أنه صار أسيرا رقيقا بنفس الأخذ يدعي وجها يزيل ذلك عنه من غير دليل ورأى مرة أخرى أن يقبل قوله مكان أن يكون صدق ولا يسترق بشك وهو أحسن

فإن قال جئت رسولا ومعه مكاتبة أو جئت لفداء وله من يفديه كان دليلا على صدقه ( وإن رد بريح فعلى أمانة حتى يصل ) من المدونة قال مالك إذا نزل تجارهم بأمان فباعوا وانصرفوا فأين ما رمتهم الريح من بلاد الإسلام فالأمان لهم ما داموا في تجرهم حتى يردوا بلادهم ( وإن مات عندنا فماله فيء إن لم يكن معه وإرث ولم يدخل على التجهيز ) ابن بشير إن مات عندنا وقد كان استأمن على رجوعه بانقضاء أربه فماله لأهل الكفر وفي رده لوارثه أو لحكامهم قولان

ولعله خلاف في حال إن انتقل لنا حقيقة توريثهم دفع لوارثهم وإلا فلحاكمهم

ابن عرفة رابع الأقوال ماله لوارثه وديته لحاكمهم

ومن المدونة قال مالك وإن مات عندنا حربي مستأمن وترك مالا فليرد ماله إلى ورثته ببلده وكذلك إن قتل فتدفع ديته إلى ورثته ويعتق قاتله رقبة

وكذلك في كتاب محمد قال ودية المستأمن خمسمائة دينار

ابن يونس وإنما يرد ماله لورثته إذا مات عندنا إذا استأمن على أن يرجع إذا كان شأنهم الرجوع وأما لو استأمن على المقام أو كان ذلك شأنهم فإن ما ترك يكون للمسلمين

وكذلك في كتاب ابن سحنون وقال فيه وإن كان شأنهم الرجوع فله الرجوع وميراثه إن مات رد إلى ورثته ببلده إلا أن تطول إقامته عندنا فليس له أن يرجع ولا يرد ميراثه وإذا لم يعرف حالهم ولا ذكروا رجوعا فميراثه للمسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت