فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 2510

أن يمر الجيش بين يديها وهي تنظر حتى مر ابن الزبير فقالت هذا والمسيح قاتل أبي

فقال ابن أبي سرح لم كتمتنا قال قد علم الذي قتلته له فقال ابن أبي سرح إذن والله انفلك ابنته فنفله إياها واتخذها أم ولد

ونقل أيضا في عيون الأخبار أن مسلمة حاصر حصنا من حصون الكفار وندب الناس للدخول من نقب هناك فما دخله أحد

فجاء رجل من عرض الجيش فدخله ففتحه الله عليهم فنادى مسلمة أين صاحب النقب فما جاء أحد فنادى إني عزمت عليه أن يأتي فأتى رجل وقال صاحب النقب يأخذ عليكم ثلاثا أن لا تجعلوا اسمه في صحيفة إلى الخليفة

ولا تأمروا له بشيء ولا تسألوه ممن هو

فقال مسلمة ذلك له

فقال أنا هو

فكان مسلمة لا يصلي صلاة إلا قال اللهم اجعلني مع صاحب النقب

وقال أيضا إن السلف اختلفوا في جواز الجهاد بالراتب قال وعلى القول بالجواز إن كانت إن منع الراتب لم يخرج وإنما خرج من أجل المرتب فهذا إن قتل فهو شهيد في الظاهر لا يغسل ولا يصلى عليه وهو عند الله غير شهيد قال إلا أن حضرت له نية عند اللقاء فيكون شهيدا عند الله في هذه الحالة

وأما غدوه ورواحه وما ناله قبل ذلك من غبار وخوف فليس له فيه أجر

ونقل أيضا أعني صاحب كتاب معارف الأشواق أن النية في الجهاد لا تنحصر لتنوع المقاصد أعلاها من يقصد بجهاده وجه الله تعالى لاستحقاقه هذه العبادة وأمره بها وافترضها على عباده من غير التفات لجزاء عليها لا في الدنيا ولا في الآخرة

قال ومنه ما رواه الجوزي بسنده إلى ميسرة

قال غزونا بعض الغزوات فإذا بين الصفوف شاب فحمل على الميمنة ثم حمل على القلب ثم قال أحسن بمولاك سعيد ظنا هذا الذي كنت له تمنى تنحى يا حور الجنان عنا لا فيك قاتلنا ولا قتلنا لكن إلى سيدنا إشتقنا قد علم السر وما أعلنا ثم حمل وهو يقول قد كنت أرجو ورجائي لم يخب أن لا يضيع اليوم كدي والتعب يا من ملا تلك القصور باللعب لولاك ما طاب وما طاب الطرب ثم حمل حتى قتل منهم عددا كثيرا ثم رجع فحمل وهو يقول يا لعبة الخلد قفي ثم اسمعي لا فيك قاتلنا فكفى وارجعي ارجعي إلى الجنان واترعي لاتطمعي لا تطمعي لا تطمعي ثم حمل فقاتل حتى قتل ( كمتلصص ) تقدم نص ابن الحاجب بهذا ويبقى النظر هل يجوز ذلك وقد قال سحنون أصحابنا يرون في سرية تخرج في قلة وغرر بغير إذن الإمام فغنموا

فإن للإمام أن يمنعهم الغنيمة أدبا لهم

فقال سحنون فأما جماعة لا يخاف عليهم فلا يحرمهم الغنيمة وإن لم يستأذنوه يريد وقد أخطؤا

ابن الحاجب المستند إلى الجيش من منفرد وسرية كالجيش وإلا فهم كالمتلصص ( فيخمس المسلم دون الذمي وفي العبد قولان ) وقد تقدم قول ابن عرفة ما ملك من أموال الكافرين غنيمة وفيء ومختص

ثم قال والمختص بأخذه ما أخذه من مال حربي غير مؤمن دون علمه أو كرها دون صلح ولا قتال

قال ابن القاسم في الأسير من المسلمين يخرج من أرض العدو هاربا منهم فيخرج بأموال أصابها لهم لا خمس عليه فيما إنما يخمس ما يوجف عليه الخيل والركاب

وقال في العبد يخرج متلصصا في بعض قرى العدو فيصيب غنائم إنها تخمس ويكون فضل ذلك له

والفرق بين ما خرج به الأسير وبين إصابة العبد المتلصص أن الخمس فيما تعمد الخروج لإصابته والأسير ليس للإصابة خرج ولا للقتال تعرض فلذلك لم أر فيه خمسا

قيل فإن خرج حر وعبد متلصصين فغنما قال يخمس ما أصابا ثم يقسم ما بقي بينهما

قيل فإن خرج ذمي متلصصا مع الحر المسلم فغنما قال يخمس حظ المسلم ولا خمس في حظ الذمي ( وخمس مسلم ولو عبدا على الأصح ) ابن القاسم يخمس ويقسم الباقي بين العبد والحر وهذا خلاف لسحنون وأصبغ

قال ابن رشد وجه قول ابن القاسم أن العبد لما كان إذا لم يكن من جملة عسكر المسلمين كالحر في أن له ما غنم وجب أن يكون مثله في أن عليه الخمس لأنه مؤمن والله تعالى يقول { واعلموا أنما غنمتم } الآية

( لا ذمي ) تقدم نص ابن القاسم لا خمس في حظ الذمي

قال ابن رشد لأن الكافر إذا خرج غازيا مع الأحرار ولم يكن في حيز التبع كان له حقه من الغنيمة فكذلك إذا خرج مع الرجل أو الرجلين أو الأربعة كان له سهمه

انظر عند قوله واستعانة بمشرك ( ومن عمل سرجا أو سهما ) تقدم نص بهذا عند قوله وجاز أخذ محتاج إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت