فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 2510

يشترط عليه أنه يعمله بيديه فسأله أن يقدم له أجرة وهو يقول لا أعمل في عمله إلى شهر قال مالك إذا كان إنما يعمل بيديه فيما يعرف منه أو اشترط ذلك عليه فلا يصح أن يقدم إليه أجره حتى يبدأ في عمله فليقدم إليه أجره إن شاء فإن مات قبل أن يفرغ من عمله أخذ منه بقية رأس ماله على حساب ما عمل وما استأجره عليه ولم يكن له في مال العامل تمام ذلك العمل استأجره عليه أياما مسماة أو قاطعه مقاطعة

ابن رشد الإجارة على عمل شيء بعينه كنسج الغزل وخياطة الثوب على قسمين أحدهما أن يكون العمل مضمونا في ذمة الأجير فهذا لا يجوز إلا بتعجيل الأجر أو الشروع في العمل لأنه متى تأخرا جميعا كان الدين بالدين فلا يجوز إلا بتعجيل أحد الطرفين أو تعجلهما جميعا

القسم الثاني أن يكون العمل متعينا في عين الأجير فيجوز بتعجيل الأجر وتأخيره على أن يشرع في العمل فإن لم يشرع في العمل إلى أجل لم يجز النقد إلا عند الشروع في العمل

وقوله إنه إذا لم يفعل في عمله إلى شهر فلا يجوز أن يقدم إليه إجارته يدل على جواز الإجارة إذا لم يقدم الإجارة وهو نحو ما في المدونة فإنه أجاز كراء الراحلة بعينها على أن يركبها إلى شهر إذا لم ينقد فيحتمل قول ابن حبيب لا يجوز من ذلك إلا الأيام القلائل مثل الجمعة وما لا يطول أن يكون معناه مع النقد فيتفق القولان

انظره في أول مسألة من سماع ابن القاسم من الإجارة

وذكر أن الإجارة تنفسخ بهلاك المصنوع مطلقا ولا ينفسخ بموت الصانع إلا أن يكون معينا وذكر أنه لا يلزم الأجر حتى يتم العمل بخلاف الكراء وانظر إذا لم يصرح بعمل العامل هل يحمل على المضمون انظره فيه

وفي رسم طلق من تضمن الصناع إذا قبض القصار أجرته ودفع الثوب لقصار آخر وفر هو فإن كانت إجارة مضمونة أخذ ثوبه بلا شيء وإلا غرم له أجرة مثله إلا أن يكون علم بتعدي الأول في استئجاره إياه على ما وجب عليه أن يعمله بيده

انظر الرسم المذكور من سماع ابن القاسم

وسمع القرينان لا بأس أن يقول الرجل العامل لمثله أعني خمسة أيام وأعينك خمسة أيام في حصاد زرعك ودرسه وعمله

ابن رشد لأنه من الرفق فكان ذلك ضرورة تبيح ذلك وإنما يجوز ذلك فيما قل وقرب من الأيام وإن اختلفت الأعمال

قال أشهب لا بأس أن يأخذ الرجل عبد الآخر النجار ويعمل له اليوم على أن يعطيه الآخر عبده الخياط يخيط له غدا وإن قال إحرث لي في الصيف وأحرث لك في الشتاء فلا خير فيه

ابن عرفة وعلى هذا الأصل تجري مسألة دولة النساء الواقعة في عصرنا في اجتماعهن في الغزل لبعضهن حتى يستوفين فإن قرب مدة استيفائهن من الغزل بجميعهن كالعشرة الأيام ونحوها وعينت المبتدأ لها ومن يليها إلى آخرهن وصفة الغزل جاز وإلا فسدت وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يقول إنما منع في الرواية احرث معي في الصيف وأحرث لك في الشتاء فقد لا يلزم أن لا يضيق في المدة هذا التضييق

ابن المواز يجوز أن يقول خذ حماري اعمل عليه خمسة أيام وتعمل لي عليه خمسة أيام

ابن رشد فلو قال اعمل عليه شهرا لنفسك وشهرا لي لوجب أن يجوز ذلك إن بدأ بالشهر الذي لنفسه وأن لا يجوز إن بدأ بالشهر الذي لصاحب الدابة لأنه بمنزلة من نقد كراء دابة يركبها إلى شهر

هكذا قال انظر في سماع أبي زيد في الأكرية

ومن ابن يونس إن اكترى سفينة بعينها على أن يركبها وقت صلاح الركوب جاز إن لم ينقد إلا إن كان وقت صلاح الركوب قريبا مثل نصف شهر ونحوه جاز النقد وإن بعد كالشهرين ونحوهما لم يجز النقد ( ومنع إن بلا شرط في مواضعة وغائب وكراء ضمن وسلم بخيار ) ابن رشد أما النقد من غير شرط في أيام الخيار فجائز إلا فيما لا يمكن التناجز فيه بعد أمد الخيار كالسلم والعبد الغائب والجارية التي فيها المواضعة لأنه إن تم البيع دخله فسخ الدين

اللخمي وكذلك مضمون الكراء فإن نزل لم يفسخ اه

انظر إن كان هذا مراعاة لقول أشهب ( واستبد بائع أو مشتر على مشورة غيره ) ابن رشد لكل واحد من المتبايعين أن يشترط مشورة غيره ولا خلاف أن لمشترطها تركها

قال في المدونة لو ابتاع سلعة على أن يستشير فلانا جاز له أن يخالفه إلى رد أو إجازة ولا يمنعه البائع ( لا خياره ورضاه وتؤولت أيضا على نفيه في مشتر وعلى نفيه في الخيار فقط وعلى أنه كالوكيل فيهما ) ابن عرفة المشهور صحة اشتراط خيار ثالث إن قربت غيبته وفي استبداده بالأخذ والرد سبعة أقوال

ونص المدونة قال مالك لا بأس أن يشتري لنفسه سلعة على رضا فلان أو خياره ثم ليس للمبتاع رد أو إجازة دون خيار من اشترط ابن يونس لم يبين ها هنا هل للبائع خلاف من اشترط خياره أو رضاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت