فهرس الكتاب
مسجد لضيافة من أتى يريد الإسلام قال ابن القاسم ولم ير مالك بأسا بأكل كل الرطب التي تجعل في المساجد
ابن رشد في هذا ما يدل على أن الغرباء الذين لا يجدون مأوى يجوز لهم أن يأووا إلى المساجد ويبيتوا فيها ويأكلوا فيها ما أشبه التمر من الطعام الجاف وقد خفف مالك أيضا للضيفان المبيت والأكل في مساجد القرى بمعنى أن الباني لها للصلاة فيها يعلم أن الضيفان يبيتون فيها لضرورتهم إلى ذلك فصار كأنه قد بناها لذلك وإن كان أصل بنائه لها إنما هو للصلاة فيها لا لما سوى ذلك من مبيت الضيفان وكذلك يجوز لمن لم يكن له منزل أن يبيت في المسجد ( وإناء لبول إن خاف سبعا ) ابن عرفة فتوى ابن رشد بسعة إدخال من لا غنى له عن مبيته بالمسجد من سدنتها لحراستها ومن اضطر للمبيت بها من شيخ ضعيف وزمن ومريض ورجل لا يستطيع الخروج ليلا للمطر والريح والظلمة ظروفا بها للبول نظر لأن ما يحرس بها اتخاذه بها غير واجب وصونها عن ظروف البول واجب ولا يدخل في نفل بمعصية
روى الخطابي جواز دخول الجنب المسجد عابرا وأجازه ابن مسلمة فألزمه اللخمي الحائض
عياض بينهما فرق للدم
ابن عرفة لعل ابن مسلمة يجيزه مستورا دمه بعضه
ذكر اللخمي عن أحد نقلي ما ليس في المختصر ( كمنزل تحته ومنع عكسه ) من المدونة قال مالك من بنى مسجدا وبنى فوقها بيتا فلا يعجبني ذلك لأنه يصير مسكنا يجامع فيه ويأكل
قال مالك وجائز أن يكون البيت تحت المسجد ويورث البنيان التي تحت المسجد ولا يورث المسجد إذا كان صاحبه قد أباحه للناس ( كأخراج ريح ) ابن رشد لا يجوز بالمسجد إحداث الريح ( ومكث بنجس )