فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 2510

( وردها بعد أخذها للحفظ إلا بقرب فتأويلان ) من المدونة قال ابن القاسم من التقط لقطة بعد أن حازها وبان بها ردها لموضعها أو لغيره ضمنها وأما إن ردها في موضعها مكانه في ساعته كمن مر في أثر رجل فوجد شيئا وأخذه وصاح به أهذا لك فيقول لا فيتركه فلا شيء عليه وقاله مالك في واجد الكساء في أثر رفقة فأخذه وصاح به أهذا لكم فقالوا لا فرده قال قد أحسن في رده ولا يضمن

ابن رشد هذا إن رده بالقرب وأما إن رده بعد طول فهو ضامن

وقال عياض في مسألة الكساء إنه لا خلاف فيه لأنه أخذه بغير نية التعريف

قال واختلف إذا أخذ اللقطة بنية التعريف ثم بدا له فردها بالقرب واختلف تأويل الشيوخ على كلام ابن القاسم فقيل إنه بخلاف الأول وإنه ضامن لأنه إنما أخذها بنية التعريف فلزمه حفظها وتأول آخرون أن مذهب ابن القاسم أنه لا يضمن إذا ردها بالقرب ( وذو الرق كذلك وقبل السنة في رقبته ) اللخمي إذا التقط العبد اللقطة عرفها وليس لسيده منعه

قال في المدونة وإن استهلكها قبل السنة كانت في رقبته وإن استهلكها بعد السنة لم تكن إلا في ذمته

ابن يونس ولم يكن لمولاه أن يسقطها عنه لأن صاحبها لم يسلط يده عليها ولولا الشبهة لكانت في رقبته

قال ابن القاسم وإنما جعلها بعد السنة في ذمته لقوله عليه الصلاة والسلام عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها فاختلف الناس في تأويل فشأنك بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت