فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 2510

( وله أكل ما يفسد ولو بقرية وشاة بفيفاء ) تقدم كلام ابن رشد عند قوله لا تافها ونص المدونة من وجد ضالة بقرب العمران عرف بها في أقرب القرى إليه ولايأكلها وإن كانت في فلوات الأرض والمهامه أكلها ولا يعرف بها ولا يضمن لربها شيئا

وقال سحنون فيمن وجد شاة اختلطت بغنمه فهي كاللقطة يتصدق بها أو بثمنها يريد بعد السنة فإن جاء ربها ضمنها له وله شرب لبنها وهذا خفيف لأنه يرعاها ويتفقدها وقال مالك إذا وجد الغنم في أقرب العمران فعرفها فلم يأت ربها فالصدقة بثمنها أحب إلي من الصدقة بها وكذلك الاستيناء بثمنها وليس بواجب ونسلها مثلها

وأما اللبن والزبد فإن كان بموضع لذلك ثمن فليبع ويصنع بثمنه ما يصنع بثمنها وإن كان له قيام وعلوفة فله أن يأكل منه بقدر ذلك وأما بموضع لا ثمن له فليأكله

وأما الصوف والسمن فليتصدق به أو بثمنه

قال مالك فإن تصدق بها أو بثمنها ثم جاء ربها فلا شيء له بخلاف المال

اه

نقل ابن يونس

ولابن رشد إثر نقله كلام سحنون ما نصه له شرب لبنها قدر قيامه بها وما زاد على ذلك كلقطة طعام يفرق بين قليله وكثيره

قال ابن رشد ولا فرق بينها وبين نتاجها

ولابن رشد أيضا خفف مالك أن يأخذ من لبنها بقدر قيامه عليها لأنه كالوصي في مال يتيمه والزائد على ذلك ماله قدر يشح به ربه كلقطة وما لا يشح به له أكله ( كبقر بمحل خوف وإلا تركت كإبل فإن أخذت عرفت ثم تركت بمحلها ) ومن المختلطة قال ابن القاسم وضالة البقر إن كانت بموضع يخاف عليها من السباع والذئاب فهي كالغنم وإن كانت لا تخاف عليها من السباع والذئاب فهي كالإبل

قال ابن القاسم وإن وجد ضالة الإبل في الفلاة تركها فإن أخذها عرفها سنة وليس له أكلها ولا بيعها فإن لم يجدر بها فليخلها بالموضع الذي وجدها فيه ( وكراء بقر ونحوها في علفها كراء مأمونا ) اللخمي ضالة البقرة والخيل وغيرها من الدواء يمنع من أخذها إذا كانت في موضع رعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت