فهرس الكتاب
وأحضر العلماء وشاورهم ) المتيطي ينبغي للقاضي أن يشاور فيما ينزل به من المسائل من أهل الفقه من تجب مشاورته ويثق به في علمه ودينه ونظره وفهمه ومعرفته بأحكام من مضى وآثارهم وقد شاور عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم
قال مالك كان عثمان رضي الله عنه إذا جلس للقضاء أحضر أربعة من الصحابة ثم استشارهم فإذا رأوا ما رآه أمضاه وقال هؤلاء قضوا لست أنا قضيت
وقال محمد لا يدع القاضي مشورة أهل العلم عندما يتوجه للحكم ولا يجلس للقضاء إلا بحضرة العدل وليحفظوا إقرار الخصوم خوف رجوع بعضهم عما يقر به وإن كان ممن يقضي بعلمه فإن كان أخذه بما لا خلاف فيه أحسن له
واختلف في جلوس أهل العلم معه فقال ابن المواز لا أحب أن يقضي إلا بحضرة أهل العلم ومشاورتهم
وقاله أشهب إلا أن يخاف الحصر من جلوسهم عنده
وقال سحنون لا ينبغي أن يكون معه في مجلسه من يشغله عن النظر كانوا أهل فقه أو غيرهم فإن ذلك يدخل عليه الحصر
وقاله مطرف وابن الماجشون قالا ولكن إذا ارتفع من مجلس القضاء شاوره وعرف عياض بابن أبي طالب وذكر دينه وعلمه قال وكان يكتب على أحكامه حكمت بقول ابن القاسم حكمت بقول أشهب ويقول في البلد علماء وفقهاء اذهب إليهم فما أنكروا عليك فارجع إلي وكان يكتب القضية ويقول لصاحبها اذهب وطف بها على كل من له علم بالقرآن ثم ارجع إلي بما يقولون لك
وكان إذا أشكل عليه أمر وقف وقال لأن يسألني الله عما وقفت أيسر على من أن يسألني لم جسرت