فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 2510

( بوقت ورؤية اتحدا ) من المدونة وجه الشهادة في الزنا أن يأتي الأربعة الشهداء في وقت واحد يشهدون على وطء واحد في موضع واحد بهذا تتم الشهادة ( وفرقوا فقط أنه أدخل فرجه في فرجها ) من المدونة ينبغي للقاضي أن يكشف الشهود بالزنا عن شهادتهم كيف رأوه وكيف صنع فإن رأى في شهادتهم ما يبطلها أبطلها

وفي المجموعة قال ابن القاسم كل الشهود لا يفرقون ولا يسألون إن كانوا عدولا إلا في الزنا فإنهم يفرقون ويسألون أنه أدخل فرجه في فرجها

مالك لا تتم شهادتهم حتى يقولوا كالمرود في المكحلة في البكر والثيب

الغزالي ونيط الزنا بهذا وهذا قط لا يتفق فهذا من أعظم الأدلة على طلب الشرع لستر الفواحش فانظر إلى الحكمة في جرحهم في باب الفاحشة بإيجاب الرجم الذي هو أعظم العقوبات ثم انظر إلى كشف ستر الله كيف أسبله على العصاة بتضييق الطريق في كشفه فنرجوا من الله أن لا نحرم هذا من هذا الكرم يوم تبلى السرائر ( ولكل النظر للعورة ) من المدونة قيل إن شهد أربعة على رجل بالزنا فقالوا تعمدنا النظر إليهما لنثبت الشهادة قال كيف يشهد الشهود إلا هكذا

وناقض هذا ابن هارون بعدم إجازته في اختلاف الزوجين في عيوب الفرج وكذا إذا اختلفا في الإصابة وهي بكر أنها تصدق ولا ينظرها النساء

قال القرويون ذلك مشكل

ابن عرفة يرد هذا بثلاثة أوجه الأول الحد حق لله وثبوت العيب حق لآدمي وحق الله آكد لقولها من سرق وقطع يد رجل عمدا قطع للسرقة وسقط القصاص

الثاني ما لأجله نظر وهو الزنا محقق الوجود أو راجحة وثبوت العيب محتمل على السوية

الثالث المنظور إليه في الزنا مغيب الحشفة ولا يستلزم ذلك من الإحاطة بالنظر إلى الفرج ما يستلزمه النظر إلى العيب

وقال اللخمي إن لم يكن هذا الزاني معروفا بالفساد ففي تعمد النظر إليهما نظر يصح أن يقال لا يكشفون ولا تتحقق عليهم الشهادة لأن الشهود لو تبين لهم ذلك استحب لهم أن لا يبلغوا الشهادة ويصح أن يقال ليتعمد النظر خوف أن يحدوا قاذفه ولكن الستر أولى لأن مراعاة قذفه نادر

ابن عرفة ولقولها من قذف وهو يعلم أنه قد زنى حلال له القيام بحد من قذفه

ابن عرفة وهذا كله إن عجز الشهود عن منع الفاعلين إتمام ما ابتدآه من الفعل ولو قدروا على ذلك بفعل أو قول فلم يفعلوا بطلت شهادتهم لعصيانهم بعدم تغيير هذا المنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت