وقصاص في جرح ) مضمن هذا أن القصاص في الجرح يثبت بعدل وامرأتين أو أحدهما مع يمين المجروح فانظر هذا مع ما يتقرر
ابن رشد قال مالك في كتاب الأقضية من المدونة يثبت القصاص بالشاهد مع اليمين في جراح العمد
وقال ابن القاسم في كتاب الشهادات من المدونة لا يثبت بذلك قصاص ورواه ابن الماجشون
والذي لابن يونس قال سحنون اختلف قول ابن القاسم في شهادة النساء في القصاص فيما دون النفس وثبت على أنها لا تجوز ولا يعجبني
وأصلها أنها تجوز فيما يجوز فيه الشاهد واليمين
قيل لسحنون فأنت تجيز الشاهد في قتل العمد مع القسامة ولا تجيز فيه المرأتين مع القسامة
قال لا يشبهه هذه يمين واحدة والقسامة خمسون يمينا
انظر قبل هذا عند قوله وفي القطع حلف المقطوع
انظر قد نصوا أن القصاص في الجراح بالشاهد واليمين من المواضع الأربعة التي قام مالك فيها برأيه ولم يسبق إليه
الثاني في كل أنملة من الإبهام خمسة من الإبل الثالث الشفعة في الثمار الرابع الشفعة في الإنقاص ( وبما لا يظهر للرجال امرأتان كولادة وعيب في فرج واستهلال وحيض ونكاح بعد موت أو سبقية أو موت ولا زوجة ولا مدبر ونحوه ) أما أن شهادة امرأتين كافية في الولادة وعيوب النساء والاستهلال والحيض فبين
وزاد ابن شاس الرضاع فقال أما ما لا يظهر للرجال كالولادة وعيوب النساء والرضاع فإنه إنما يشترط فيه العدد فحسب ويقوم النساء مقام الرجال فيثبت بامرأتين وكذلك الاستهلال والحيض
ومن المدونة قال مالك يجوز الاستهلال والولادة بشهادة امرأتين عدلتين
قال ابن القاسم ويجوز في الرضاع وعيوب الفرج ومعرفة حيض وحس حمل ونحوه مما لا يطلع عليه غيرهن
قال مالك وكل شيء تقبل فيه شهادة النساء وحدهن فلا يقبل فيه أقل من امرأتين ولا تجوز شهادة امرأة واحدة في شيء من الشهادات
وأما شهادة امرأتين بنكاح بعد موت فليست بكافية فهذا الفرع كان ينبغي ذكره عند قوله وإلا فعدل وامرأتان
قال اللخمي من الشهادات بما ليس بمال ويستحق به مال أن يشهد رجل وامرأتان بنكاح بعد موت الزوج أو الزوجة أو على ميت أن فلانا أعتقه أو على نسب أن هذا ابن الميت أو أخوه فالشهادة على قول ابن القاسم صحيحة
وأما شهادة امرأتين بسبقية موت أحد المتوارثين فقال ابن رشد أما شهادة النساء في المرأة تلد ثم تهلك هي وولدها في ساعة على أيهما مات أولا فجائزة اتفاقا لأنها على ما لا يتعدى إلى غير المال وأما شهادة امرأتين بموت ولا زوجة ولا مدبر ونحوه فليست أيضا كشهادتهن بالاستهلال
من المدونة قال ابن القاسم إذا مات رجل فشهد على موته امرأتان ورجل لم تكن له زوجة ولا أوصى بعتق عبد ولا له مدبر ولم يكن إلا ما لا يقسم فشهادة امرأتين جائزة ( وثبت الإرث والنسب له وعليه بلا يمين ) لا شك أن هذا راجع لقوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان
وعبارة ابن الحاجب ما لا يظهر للرجال كولادة يثبت بامرأتين ويثبت الميراث والنسب له وعليه بلا يمين
ابن عرفة لم يتعرض ابن عبد السلام لشرح هذا وقرره ابن هارون بقوله مثل أن تشهد امرأتان بولادة أمة أقر السيد بوطئها