فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 2510

ابن شاس الدماء خطيرة القدر في الدين والقتل كبيرة فاحشة موجبة العقوبة في الدنيا والآخرة وموجباتها في الدنيا خمسة القصاص والدية والكفارة والتعزير والقيمة

روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من شارك في دم امرىء مسلم بشطر كلمة جاء يوم القيامة وبين عينيه مكتوب آيس من رحمة الله المتيطي قال بعض الشيوخ من قال إن القاتل يخلد في النار على التأبيد فقد أخطأ وخالف السنة لأن الذنب لا يحبط ما تقدم من إيمانه ولا ما اكتسب من عمل صالح ولا بد أن يجازي الله سبحانه كل مؤمن على إيمانه قال الله سبحانه { ولن يتركم أعمالكم } { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره } { فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه } لكن من تمام توبة القاتل عرض نفسه على أولياء المقتول ويصوم أو يعتق ويلازم الجهاد

وانظر في تفسير ابن عطية قوله تعالى { إليه يصعد الكلم الطيب } إن أتلف مكلف وإن رق أما أن المكلف يجب عليه القود إذا قتل معصوما فقال ابن عرفة شرط إيجاب القود كون الجاني بالغا عاقلا فيها والمجنون الذي يفيق أحيانا في حال إفاقته كالسليم

وأما الرقيق فقال المتيطي العبيد مكلفون وجنايتهم متعلقة برقابهم دون ساداتهم لا يلزم ساداتهم أكثر من إسلامهم بما جنوا كانت الجناية مما يجب فيها القصاص أو مما لا يجب فيها القصاص

وجنايتهم ثلاثة أقسام جنايتهم على العبيد وجنايتهم على الأحرار وجنايتهم على الأموال

فأما جنايتهم على العبيد فمالك يرى القود بينهم في النفس وأما جنايتهم على الأحرار ففي المدونة قال مالك يقتل العبد بالحر إن شاء الولي فإن استحياهم خير السيد في إسلامه وفدائه بالدية راجع أول مسألة من كتاب الجنايات من المتيطي ( غير حربي ) ابن شاس الركن الثالث يعني من موجبات القصاص القاتل

وشرطه أن يكون ملتزما للأحكام فلا قصاص على الحربي ولا على الصغير ولا على المجنون ويجب على الذمي والسكران ( ولا زائد حرية ) ابن عرفة لا يقتل حر بذي رق بوجه ويقتل ذو الرق بالحر المسلم

وفي جنايتها القصاص بين المماليك كما هو في الأحرار

ولو قتل مكاتب عبده فلسيده أن يقتص منه في النفس والجراح والمدبر والمكاتب وأم الولد والمعتق إلى أجل في القصاص مع من ليس فيه حرية سواء واستحسن في المعتق بعضه أن لا يقتص منه ( أو إسلام ) ابن عرفة المذهب لا يقتل مسلم بكافر وفيها إلا أن يقتله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت