فهرس الكتاب
وإخوة فالبنت أولى بالقتل وبالعفو
وهذا إذا مات مكانه وإن عاش وأكل وشرب ثم مات فليس لهما أن يقتسما لأن النساء لا يقسمن في العمد وليقسم العصبة فإن أقسموا وأرادوا القتل وعفت الابنة فلا عفو لها وإن أرادت القتل وعفا العصبة فلا عفو لهم إلا باجتماع منها ومنهم أو منها ومن بعضهم وإن كان جلا لا عصبة له وكان القتل خطأ أقسمت أخته وابنته وأخذوا الدية وإن كان عمدا لم يجب القتل إلا ببينة ( وإن عفت بنت من بنات نظر الحكم ) من المدونة من أسلم من أهل الذمة أو رجل لا تعرف عصبته فقتل عمدا ومات مكانه وترك بنات فلهن القتل فإن عفا بعضهن وطلب بعضهن القتل نظر السلطان بالاجتهاد في ذلك إن كان عدلا فإن رأى العفو أو القتل أمضاه ( وفي رجال ونساء لم يسقط إلا بهما أو بعضهما ) انظر قبل هذا عند قوله ولا عفو إلا باجتماعهم وقول ابن عرفة يريد أو باجتماع بعض الصنفين ( ومهما أسقط البعض فلمن بقي نصيبه من دية عمد ) من المدونة إن عفا ولي القتيل على إلزام القاتل ديته لم يلزم ذلك القاتل إلا أن يشاء وقد تقدم قول المدونة إن عفوت ولم تشترط شيئا ثم تطلب الدية فلا شيء لك
راجعه قبل هذا عند قوله ولدية لعاف
ومن المدونة أيضا في قاتل العدم يقول بعض الأولياء نعفو ولم يعف بعضهم فنصيب من لم يعف من الدية في مال الجاني
قال ابن القاسم إذ لا سبيل لتبعيض الدم فزال القتل وصار كعمد المأمومة وإن عفا بعض البنين سقط حظه من الدية وبقيتها بين من بقي يدخل فيها الزوجة وغيرها
الباجي فإن عفى البنون الذكور كلهم فقال ابن القاسم يسقط حظ البنات
قال ابن المواز وقاله من أدركت من أصحاب مالك انظر هذا مع لفظ خليل ( كإرثه ولو قسطا من نفسه ) انظر قوله من نفسه وعبارة ابن الحاجب من ورث قصاصا على نفسه أو قسطا منه سقط القود
والذي لابن يونس ما نصه من قتل رجلا عمدا فلم يقتل حتى مات أحد ورثة المقتول فكان القاتل وارثه بطل القصاص لأنه ملك من دمه حصة فهو كالعفو ولبقية أصحابه عليه حظهم من الدية
قال أشهب إلا أن يكونوا من الأولياء الذين من قام بالدم منهم فهو أولى فإن للباقين أن يقتلوا ( وارثه كالمال ) قال ابن الحاجب وفي كون إرثه على نحو المال أو على نحو الاستيفاء قولان لابن القاسم وأشهب
ابن عبد السلام ضمير إرثه يعود على الدم
ومعنى قول ابن القاسم أن ولي الدم إن مات تنزل كل ورثته منزلته دون خصوصية لعصبته على ذوي فروضه فترث البنات والزوجات والأمهات
ونص العفو والقصاص كما لو كان معهم عصبة لأنهم ورثوه عمن كان ذلك إليه
ومعنى قول أشهب أنه لا يرث من ورثة ولي الدم إلا من يرثه من المقتول نفسه
فلو ترك ولي الدم ابنا وابنة وأما وزوجة لم يكن للبنت والزوجة حظ كما لم يكن لبنت القتيل وزوجته مع ابنه شيء
ابن عرفة لا مدخل للأزواج في الدم بحال فليس مراد ابن القاسم كما فهمه شارحا ابن الحاجب راجعه أنت
ومن المدونة إن مات من ولاة الدم رجل وورثه رجال ونساء فللنساء من العفو والقتل ما للذكور لأنهم ورثوا الدم عمن له العفو والقتل فهم كإياه
انظر إن مات ولي الدم عن ابن وبنت
قال ابن يونس لا قيام للبينة على قول أشهب وهو القياس ( وجاز صلحه في عمد بأقل وأكثر والخطأ كبيع الدين ) من المدونة من جنى خطأ وهو من أهل الإبل فصالح الأولياء عاقلته على أكثر من ألف دينار جاز إن عجلوها فإن تأخرت لم يجز لأنه دين بدين وفي العمد جائز لأنه ليس بمال ( ولا يمضي على عاقلته كعكسه ) من المدونة لو صالح الجاني على العاقلة فيما عليها فأبت لم يلزمها
ابن عرفة وقول ابن الحاجب وكذلك العكس واضح لأنها فيما يلزمها دونها كأجنبي ( فإن عفا فوصية وتدخل الوصايا فيه وإن بعد سببها أو بثلثه أو بشيء قبله إذ عاش بعدها ما يمكنه التغيير فلم يغير