فهرس الكتاب

الصفحة 2364 من 2510

بخلاف العمد ) من ابن يونس قال ابن القاسم قال مالك إذا عفا المقتول خطأ عن ديته جاز ذلك في ثلثه فإن لم يكن له مال وأوصى مع ذلك بوصايا فليتحاص العاقلة وأهل الوصايا في ثلث ديته

ولو أوصى لرجل بثلثه بعد الضرب دخلت الوصية في ديته لأنه قد علم أن قتل الخطأ مال وكذلك لو أوصى بثلثه قبل أن يضرب وعاش بعد الضرب ومعه من عقله ما يعرف به ما هو فيه فلم يغير الوصية فإنها تدخل في ديته إلا أن تختلس نفسه ولا يعرف له بعد الضرب حياة فلا تدخل الوصايا في ديته

ولو كان القتل عمدا فقبل الأولياء الدية لم تدخل فيها الوصايا وإن عاش بعد الضرب وتورث على الفرائض إلا أن يكون عليه دين فأهل الدين أولى بذلك إذ لا ميراث إلا بعد قضاء الدين ( إلا أن ينفذ مقتله ويقبل وارثه الدية وعلم ) ابن يونس لو أنفذ قاتله مقاتله مثل أن يقطع نخاعه أو مصرانه وبقي حيا يتكلم فقبل أولاده الدية وعلمها فأوصى فيها لدخلت فيها وصاياه لأنه مال طرأ له وعلمه قبل زهوق نفسه فوجب أن تجوز فيه وصاياه

قال ابن القاسم ولو أنه أوصى فقال إن قبل أولادي الدية فوصيتني فيها أو أوصي بثلثها لم يجز ولا يدخل منها في ثلثه شيء لأن ذلك عند الميت يوم أوصى مال مجهول

قال محمد بل لا مال له كشيء لا يعلم أيكون أم لا يكون ( وإن عفا عن جرحه أو صالح فمات فلأوليائه القسامة والقتل ورجع الجاني فيما أخذ منه ) ابن شاس لو عفا عن جرحه العمد ثم نزا فيه فمات فلولاته أن يقسموا ويقتلوا في العمد ويأخذوا الدية في الخطأ من العاقلة ويردون ما أخذ ويليهم في الصلح

ومن المدونة إن قطع يده عمدا فصالحه على مال ثم نزا فيها فمات فلأوليائه أن يقسموا ويقتلوا ويرد المال فإن أبوا بقي لهم المال الذي أخذ في قطع اليد وكذا لو كانت موضحته خطأ فلهم أن يقسموا أو يأخذ الجاني ماله ويكون في العقل كرجل من قومه

انظر كتاب الصلح من المدونة ( وللقاتل الاستحلاف على العفو فإن نكل حلف واحدة وبرىء )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت