ووصية لا طلاقا ردة محلل بخلاف ردة المرأة ) من المدونة إن راجع الإسلام وضع عنه ما كان لله قد تركه قبل ارتداده من صلاة أو صوم أو زكاة أو حد وما كان عليه من نذر أو يمين بعتق أو بالله أو بالظهار اه نص المدونة
قال بعضهم وسواء كان الظهار حنث فيه فوجبت فيه الكفارة أو كان لزمه مجرد ظهار لم يحنث فيه كلا الصورتين قد سقط بالارتداد وخالف بعض الشيوخ في هذا
ومن المدونة وإذا أسلم المرتد لم يجزه ما حج قبل ردته وليأتنف الحج ويأتنف الإحصان وإن مات على ردته بطلت وصاياه ولم يرثه ورثته
انظر آخر مسألة من النكاح من المدونة
ومن المدونة أيضا والردة تزيل إحصان المرتد من رجل أو امرأة ويأتنفان الإحصان إذا أسلما ومن زنا منهما بعد رجوعه للإسلام لم يرجم حتى يتزوج
ابن المواز ولو طلق الرجل ألبتة فتزوجت غيره فحلت للأول ثم ارتدت لسقط ذلك الإحلال كما يسقط الإحصان
ابن يونس بخلاف ارتداد الزوج الذي أحلها انتهى
انظر قول خليل ووصيته إنما نص في المدونة على بطلان الوصية إذا مات على ردته
قال ابن يونس لأن الرجل إنما تجوز وصاياه في ماله وهذا المال ليس للمرتد وإنما هو لجماعة المسلمين
وقد قال في المدونة إذا ارتد وقف ماله وأم ولده ومدبروه فإن أسلم رجعت إليه أم ولده وعاد إليه ماله ورقيقه
وإن قتل على ردته عتقت أم ولده من رأس ماله وعتق مدبروه في الثلث وسقطت وصاياه ويكون ماله لجميع المسلمين
ومن المدونة و ردة الزوج طلقة بائنة وإن أسلم في عدتها فلا رجعة له وكذلك ردة المرأة طلقة بائنة وإن رجعت إلى الإسلام
انتهى من التهذيب
ومقتضى هذا أنه ما حبست لهما طلقة إلا ليكونا عليها إذا رجعا للإسلام فصح قول خليل لا طلاقا وانظر الاضطراب في ظهار المرتد وطلاقه في التنبيهات ( وأخر كافر انتقل لكفر آخر ) تقدم عند قوله واستتيب قول مالك لا من خرج من ملة سواه إلى غيرها
وانظر إذا خرج إلى غير شريعة مثل التعطيل ومذاهب الدهرية فقد نقل الباجي عن مالك وغيره أن من تزندق من أهل الذمة لا يقتل
وقال ابن الماجشون يقتل
وقال ابن حبيب لا أعلم من قال هذا غيره ويحتمل وهو الأظهر أن يريد بالزندقة الخروج إلى غير شريعة مثل التعطيل ومذاهب الدهرية ( وحكم بإسلام من لم يميز لصغر أو جنون بإسلام أبيه فقط كان ميز ) هذه عبارة الأشياخ يقولون الولد تابع لأبيه في الدين والنسب ولأمه في الحرية والرق
ومن المدونة الولد الصغير تابع لأبيه في الدين وإسلام الأب إسلام لصغير ولده مطلقا
قال ابن الحاجب يحكم بإسلام المميز على الأصح تبعا لإسلام الأب كغير المميز وكالمجنون
انظر قوله الأصح
قول ابن عرفة عن ابن هارون القولان لابن القاسم وعزا الصقلي الأصح لابن وهب ولم يعزهما اللخمي ( لا المراهق والمتروك لها فلا يجبر بقتل إن امتنع ويوقف إرثه ) أما مسألة المراهق ففي المدونة من أسلم وله ولد مراهق من أبناء ثلاث عشرة سنة وشبه ذلك ثم مات الأب وقف ماله إلى بلوغ الولد فإن أسلم ورث أباه وإلا لم يرثه وكان المال للمسلمين وإن أسلم الولد قبل احتلامه لم يعجل بأخذ ذلك لأن ذلك ليس بإسلام ألا ترى أنه إن أسلم ثم رجع إلى النصرانية جبر بالضرب ولم يقتل وأما مسألة المتروك لأمه فقال ابن القاسم من ترك ولده الصغير مع مطلقته النصرانية لأنه ابنها فغفل عنه حتى احتلم على النصرانية إن لم يرجع للإسلام لم يقتل
ومن المدونة أيضا من أسلم وله ولد صغار فأقرهم حتى بلغوا اثني عشر سنة أو شبه ذلك فأبوا الإسلام لم يجبروا
وانظر إذا أسلم ولد الذمي فالرواية أنه لا يقتل إن ارتد قبل البلوغ وإن كان أبوه زوجه مجوسية فعصمته باقية حتى يحتلم مسلما
وإن مات من يعصبه مسلما فإنه لا يتعجل أخذ إرثه حتى يحتلم مسلما وهنا قال الإمام إسلامه كلا إسلام ( وبإسلام سابيه إن لم يكن