معه أبوه ) ذكر ابن الحاجب أن الصغير يحكم بإسلامه تبعا لإسلام الأب دون الأم ثم قال وتبعا للسابي المسلم إن لم يكن معه أبوه وتبعا للدار فيحكم بإسلام اللقيط
انظر رسم الشجرة من كتاب الجنائز ذكر ابن رشد هناك أن سادس الأقوال مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك أن الصغير من سبي أهل الكتاب لا يجبر على الإسلام ولا يحكم له بحكمه حتى يجيب إليه ( والمتنصر من كأسير على الطوع إن لم يثبت إكراهه ) من المدونة الأسير يعلم تنصره فلا يدري أطوعا أم كرها فلتعتد زوجته ويوقف ماله وحكم فيه بحكم المرتد وإن ثبت إكراهه ببينة كان بحال المسلم في نسائه وماله ( وإن سب نبيا أو ملكا أو عرض أو لعنه أو عابه أو قذفه أو استخف بحقه أو غير صفته أو ألحق به نقصا وإن في بدنه أو خصلته أو غص من رتبته أو وفور علمه أو زهده أو أضاف إليه ما لا يجوز عليه أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم أو قيل له بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعن وقال أردت العقرب قتل ولم يستتب حد ) عياض من أضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم الكذب فيما بلغه أو أخبر به أو سبه أو استخف به أو بأحد من الأنبياء أو أزرى عليهم أو أذاهم فهو كافر بإجماع وكذلك يكفر من اعترف بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولكن قال مات قبل أن يلتحي أو ليس الذي كان بمكة والحجاز أو ليس الذي كان من قريش لأن وصفه بغير صفته المعلومة نفي له وتكذيب به
ثم قال وحكم من سب سائر أنبياء الله وملائكته أو استخف بهم أو أكذبهم أو أنكرهم حكم نبينا صلى الله عليه وسلم على مساق ما قدمناه
وقال القابسي في الذي قال لآخر كأنه وجه ملك الغضبان إن عرف أنه قصد ذم الملك قتل
عياض وهذا كله فيمن حققت كونهم من الملائكة والنبيين كجبريل وملك الموت والزبانية ورضوان ومنكر ونكير
فأما من لم يثبت الإخبار بنفسه ولا وقع الإجماع على كونه من الملائكة أو الأنبياء كهاروت وماروت من الملائكة ولقمان وذي القرنين ومريم وآسية وخالد بن سنان الذي قيل إنه نبي أهل الرس وزرادست الذي ادعت المجوس نبوته فليس الحكم فيهم ما ذكرنا إذ لم يثبت لهم تلك الحرمة لكن يؤدب من تنقصهم
وأما إنكار كونهم من الملائكة أو النبيين فإن كان المتكلم من أهل العلم فلا حرج وإن كان من عوام الناس زجر عن الخوض في مثل هذا
وقد كره السلف الكلام في مثل هذا مما ليس تحته عمل
وقال أحمد بن أبي سليمان صاحب سحنون في رجل قيل له وحق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فعل الله برسول الله وذكر كلاما قيل ما تقول يا عدو الله قال إنما أردت برسول الله العقرب
فقال للذي سأله أشهد عليه وأنا شريكك في قتله وثواب ذلك
قال ابن أبي الربيع لأن ادعاءه للتأويل في لفظ صراح لا يقبل لأنه امتهان وهو غير معزو لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا موقر له
وأفتى فقهاء الأندلس بقتل ابن حاتم وصلبه بما شهد عليه من استخفافه بحق النبي صلى الله عليه وسلم وإن زهده لم يكن قصدا
عياض من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه أو ألحق به نقصا في نفسه أو دينه أو نسبه أو خصلة من خصاله أو عرض به أو شبهه بشيء على طريق السب له والإزراء عليه أو التصغير لشأنه أو الغض منه أو العيب له فهو ساب له والحكم فيه حكم الساب يقتل كما نبينه ولا نستثني فصلا من فصول هذا الباب على هذا المقصد ولا نمتري فيه