فهرس الكتاب
( ثم الموصي بكتابته والمعتق بمال والمعتق لأجل بعيد ) تقدم ما لابن رشد
ولما ذكر في النكت أن الموصى بعتقه يتحاص مع الموصي أن يعتق إلى أجل قريب كالشهر ونحوه ومع الموصي بعتقه على مال تعجله
ثم قال فبعد ذلك الموصي أن يعتق إلى أجل كالسنة ونحوها ثم للموصي أن يكاتب أو يعتق على مال فلم يعجله
قال ولو أوصى بعتق العبد إلى أجل بعيد تحاصص هو والموصي أن يكاتب أو يعتق على مال ويصيران في درجة متقاربة
( ثم المعتق لسنة على الأكثر ) تقدم نص النكت أن للموصي أن يعتق إلى سنة مبدأ على الموصي أن يعتق إلى أجل بعيد ونحوه لابن رشد وسيأتي نصه بعد هذا عند قوله إلا لضرورة
( ثم عتق لم يعين ثم حج ) ابن رشد ثم بعد الموصي بعتقه إلى سنين يختلف في الوصية بالعتق بغير عينه وبالمال وبالحج فقيل إنها كلها سواء في التحاصص وهو أحد قولي مالك في المدونة وقيل يبدأ العتق على الحج ويتحاصص مع المال وهو قوله الثاني فيها
وفي النكت يبدأ على الوصية بالعتق النذر مثل قوله لله علي أن أطعم ثلاثين مسكينا على ما يذكر عن ابن مناس
وقد سألت بعض شيوخنا وقلت له لعل كلام أبي محمد إذا وجب النذر في حال الصحة وكلام ابن مناس إذا وجب في حال المرض فتتفق القولان فصوب ذلك
ومن المنتقى من تصدق في مرضه بصدقة عن رجل بتلها له فقال مالك هي مقدمة على سائر الوصايا
قال ابن دينار وتقدم أيضا على الوصية بعتق معين إذ له أن يرجع عن العتق
قال سحنون وسواء كانت العطية قبل وصية العتق أو بعده
( إلا الصرورة فيتحاصان كعتق لم يعين ومعين غيره وجرئه ) الاضطراب في هذه الفروع كثير
وعبارة ابن رشد ثم بعد هذه الخمسة الموصي بعتقه إلى سنة ثم الموصي بعتقه إلى سنتين والموصي بكتابته لا يبدأ أحدهما على صاحبه ثم ذكر الخلاف ثم قال ثم الوصية بالعتق بغير عينه وبالمال وبالحج قيل إن هذه الثلاثة كلها سواء إن قيل يبدأ العتق على الحج ويتحاص مع المال والقولان لمالك في المدونة ثم قال وسواء كانت الوصية بالمال جزءا أو عددا فإن اجتمعتا جميعا الوصية بالعدد والجزء فقيل إنهما سواء يتحاصان وقيل يبدأ الجزء وقيل يبدأ العدو وهذا الاختلاف موجود لابن القاسم ومالك ومعناه في الصرورة وأما في حجة التطوع فلم يختلف قولهما في أن العتق يبدأ عليهما ولا في أن الحج لا يبدأ على المال
واختلف قول ابن القاسم هل يبدأ المال على الحج أو يتحاصان والقياس على مذهب مالك أن الوصية بالعتق بغير عينه وبالمال يبدآن على الوصية بحجة الإسلام لأنه لا يرى أن يحج أحد عن أحد فلا قربة في ذلك على أصل قوله
انتهى ما ينبغي تقريره بالنسبة للفتيا فانظره مع خليل
( وللمريض شراء من يعتق عليه