فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 119

فهذا إجماع من الصحابة على معنى هذه القاعدة.

قال ابن باز: والحديث في ذلك ضعيف، ولكن العمدة في ذلك على فتوى الصحابة، وإجماع أهل العلم على منعه. أ. هـ

-و عن ابن عباس (رضى الله عنهما (قال:"إذا سلَّفت رجلًا سلَفًا فلا تقبل منه هدية كراع، و لا عارية ركوب دابة".أ. هـ. [1]

معنى القاعدة: أقول: شرع الله عز وجل القرض بين العباد وحث عليه في غير ما آية، وذلك من باب الإحسان والإرفاق بذوي الإعواز، فإنْ صاحَبَ هذا القرض نوع اشتراط لمنفعة، تحول في اسمه ورسمه من باب السلف والقرض إلى باب الرِّبا الذي حرمه الشرع. [2]

قال ابن المنذر: وأجمعوا على أنَ المسلِف إذا شرط عُشر السلف هدية أو زيادة، فأسلفه على ذلك، أنَ أخذ الزيادة ربا. أ. هـ [3]

فتاوى وأحكام:

قال مالك: بلغني أنَ ابن عمر (رضى الله عنه) أنَّ سُئل عن رجل أسلف رجلا سلفًا واشترط عليه أفضل مما أسلفه؟؟ فقال:"فذلك الربا".أ. هـ

وسئل ابن عباس (رضى الله عنه) : عن سمَّاك كان عليه لرجل خمسون درهمًا، فكان يُهدي إليه السمك، فقال ابن عباس: قاصه بما أهدى إليك. أ. هـ [4]

(1) عب (8/ 143) وسنده صحيح.

(2) والسلف في المعاملات هو القرض الذي لا منفعة فيه، وعليه فإنّ القرض الذي يجر نفعًا لا يسمى سلفًا، بل هو ربا، وانظر المعجم الوجيز (ص/318) والفقه على المذاهب الأربعة (2/ 272) .

(3) انظرالإجماع (ص/122) والإستذكار (6/ 513) .

(4) وأثر ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم ذكرها الإمام مالك في الموطأ، و صححه الألبانى في الإرواء (5/ 234)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت