وقد ذكر ابن تيميه رحمه الله كلامًا بديعًا في التفريق بين العاصي والمحتال، قال فيه: إنَّ بني إسرائيل أحلُّوا الرِّبا، وذلك أعظم من أكل الصيد المحرَّم، ثم إنّ أكلَة الرِّبا لم يُعاقبوا بالمسخ كما عُوقِب به مستحلوا الحرام بالحيلة، فيشبه -والله أعلم- أنْ يكون هؤلاء أعظم جُرْمًا. أ. هـ
فنلحظ من قصة أصحاب السبت أنَّ عاقبة المحتال أسوأ من عاقبة العاصي. [1]
قال أيوب السختياني في أهل الحيل: يُخادعون الله كأنَّما يُخادعون الصبيان، فلو أتوا الأمر عيانًا كان أهون عليَّ. أ. هـ [2]
قال ابن القيم: وقد مسخ الله أصحاب السبت قردة؛ لأنَّ صورة القرد فيها شبه بصورة الإنسان، وهو مخالف له في الحقيقة، فلما مسخ أولئك المعتدون دين الله ولم يتمسكوا إلا بما يُشبه الدين في ظاهره دون حقيقته، مسخهم الله قردة، يُشبهونهم في بعض ظواهرهم دون الحقيقة جزاءً وفاقًا. أ. هـ [3]
وهذه من القواعد التي ذكرها الفقهاء، كما في المغني لابن قدامة المقدسي رحمه الله.
معنى القاعدة:
الأصل هو جواز بيع كل ما حصل نفعه للإنسان، وهذا بناءً على أصلين:
(1) انظرالتدابير الواقية (ص/127) وقضايا معاصرة (ص/210) .
(2) انظرإعلام الموقعين (3/ 108) .
(3) انظرإغاثة اللهفان (1/ 330) .