قال الشنقيطي: ويجب على ولاة الأمور أنْ يتفقدوا المكاييل والموازين في الأسواق، لاسيما في البلاد التي يقل فيه الوازع الديني وتشتد فيها الأسعار، وقد كان عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) يتجول في الأسواق بنفسه ويتفقد المكيال والميزان، فمن وجده ينقص المكيال أخرجه من السوق، وقال له: لا تمنع عنَّا المطر. أ. هـ [1]
5 -ويحذِّرهم من الحلف الكاذب لترويج السلع: عن أبي ذر الغفاري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يُزكِّيهم ولهم عذاب أليم، فقرأها ثلاث مرات، ثم قال: المسبل والمنَّان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب" [2]
وعن عبد الرحمن بن شبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إنَّ التجَّار هم الفجَّار، فقالوا يا رسول الله: أليس قد أحلَّ الله البيع وحرَّم الرَّبا، قال: بلى، ولكنهم يقولون فيكذبون، ويحلفون فيأثمون" [3]
وعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ (رضى الله عنه) ، قَالَ: كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْحَلْفُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ» . [4]
فائدة: قال الخطابي: السمسار أعجمي وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء من العجم، فتلقنوا هذا الاسم عنهم، فغيَّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى التجارة التي هي من الأسماء العربية، وذلك معنى قول الصحابي فسمانا باسم هو أحسن منه. أ. هـ [5]
6 -ويُحذِّرهم من احتكار السلع:
(1) انظرأضواء البيان (9/ 101) .
(2) م (106) ت (1211) ن (2564) جه (2238) .
(3) حم (15530) ك (2145) ، وصححه أحمد شاكر في المسند والألباني في الصحيحة (1/ 640) .
(4) د (3326) ت (1208) وصححه الألباني.
(5) انظرمعالم السنن (3/ 53) وعارضة الأحوذي (5/ 210) .