القاعدة السابعة:
"الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل"
سبق أنْ ذكرنا في القاعدة الرابعة بعض أحكام البيوع الرِّبوية والتي كان منها:
أنَّه إذا اتفقت الأصناف الربوية في الجنس والعلة، كبيع الذهب بالذهب أو البُر بالبُر، فإنه يشترط في ذلك المماثلة والقبض في المجلس.
إذن فالمماثلة شرط لابد منه حتى يصح البيع في الأجناس الرِّبوية إذا اتحد جنسها.
ودليل ما ذكرنا أحاديث منها:
1 -عن أبي هريرة (رضى الله عنه) أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم -
قال:"التَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ، أَوِ اسْتَزَادَ، فَقَدْ أَرْبَى". [1]
ففي الحديث دلالة على اشتراط المماثلة في القدر حال بيع الأصناف الربوية.
فإذا تم مبادلة صنف تمر -مثلًا- بصنف تمر آخر، وكان أحد الصنفين مجهول القدر، فإنَ الجهل بالتساوي بينهما هو كالعلم بأنَّ أحدهما يزيد على الآخر، فهذا هو معنى القاعدة. [2]
ومن أدلة القاعدة:
(1) م (1588) د (3349) ت (1240) .
(2) و قد ذكر هذه القاعدة الشربينى في الإقناع (2/ 17) .