فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 119

كحامل إنْ بِيع حملها امتنع ... ولو تُباع حاملًا لم يُمتنع [1]

ومن صور هذه القاعدة: بيع اللبن في الضرع:

قال النووي: وبيع اللبن في الضرع باطل لعدم تيقن القدر المتفق على بيعه؛ لأنَّه يختلط بغيره مما ينصب في الضرع، ولكن إنْ بيع الحيوان وفي ضرعه لبن فهذا مما أجمع المسلمون على جوازه، وإنْ كان اللبن مجهولًا؛ لأنَّه تابع للحيوان، ودليله من السنة حديث المصراة. أ. هـ [2]

ومن صور القاعدة: بيع الأرض المسمَّدة بالنجس:

حيث يحرم بيع الأرواث النجسة، كما سبق ذكره، ولكن إنْ بِيعت الأرض التي قد سُمِّدت بالنجس من السماد والأرواث، جاز البيع؛ لأنَ بيع النجس دخل هنا تبعًا لا أصلًا.

من صور القاعدة:

قال الجويني: وإذا قلنا بأنَّ الماء يجري فيه الرِّبا [3] ، وهذا هو المذهب، فلو باع رجل دارًا فيها بئر ماء بمثلها، فالراجح الجواز وهو الظاهر؛ لأنَّ الماء الكائن في البئر ليس مقصودًا ولا يرتبط به قصد. أ. هـ [4] ... ومن صور القاعدة: لا يصح بيع الزرع الأخضر إلا بشرط القطع، فإنْ باعه مع الأرض صار تبعًا. أ. هـ. [5]

(1) وانظرمنظومة القواعد الفقهية (ص/309) .

(2) ذكره النووي في روضة الطالبين (2/ 26) .

(3) قلت: والراجح أنّ الماء جنس ربوي، حيث أنه مطعوم يكال ويدخر، وكما رجحنا أنّ العلة في الأصناف الأربعة أنها مطعومة تكال وتدخر، وعليه فمن حاز الماء في القوارير فإنه تجري عليه أحكام الربا.

(4) لأنَّ الماء عندها يكون تابعًا فتجري عليه قاعدة الباب، وانظرنهاية المطلب (5/ 94) .

(5) ذكره ابن الملقن في الأشباه والنظائر (1/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت