وجه الدلالة: نهى الشرع عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحها، ولكن قد أذن الشرع في ذلك إذا بيعت الثمار تابعة لبيع النخل الذي هو الأصل في البيع.
قال النووي: بيع الثمار قبل بدو الصلاح إذا بِيعت مع الشجر جاز بلا شرط تبعًا. أ. هـ [1]
قال السعدي: نهى الشارع عن بيع الثمر قبل بدو الصلاح وذلك للغرر والمخاطرة، إما إذا كان الثمر تابعًا للأراضي والشجر جاز بيعه لدخوله بالتبعية وقد:"يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا".أ. هـ [2]
من صور القاعدة:
بيع الحيوان الحامل: فقد نهى الشرع عن بيع ما في بطن الحيوان؛ لأنَّه غرر وجهالة، لكن إنْ بِيع الحيوان وهو حامل جاز البيع؛ لأنَّ الحمل يدخل هنا تبعًا للبيع لا رأسًا.
قال النووي: ولا يجوز بيع الحمل، ولو باع حاملًا بيعًا مطلقًا دخل الحمل في البيع. أ. هـ [3]
قال ابن تيمية: ولا يلزم من منع بيع الشئ مفردًا منع بيعه مضمومًا، ألا ترى الحمل لا يجوز إفراده بالبيع، وبيع الحيوان الحامل جائز بالإجماع،
وإن اشترط كونه حاملًا. أ. هـ
وفي هذه المسألة جاء نظم العلماء:
قد يثبت الشئ لغيره تبع ... وإن يكن لو استقل لامتنع
(1) انظرشرح مسلم (5/ 445) .
(2) ذكره السعدي في"فقه البيوع".
(3) انظرروضة الطالبين (2/ 45) .