فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 119

نقول: فمال المسلم حق له لا ينازعه فيه أحد إلا بحق، كدين أو نفقة واجبة أو زكاة، ونحو ذلك من الحقوق التي يُجبَرُ عليها. [1]

القاعدة الثانية:"العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني"

وهذه قاعدة عظيمة من قواعد البيوع التي تشير إلى أنَّ عقود البيع

والشراء وإن كانت تتم بالألفاظ والمباني، فإنَّ المعتبر في هذه العقود هو المقصد والنية للمتعاقدين، لا مجرد ألفاظهما"فالعبرة بما أُضمر لا بما"

أُظهر" [2] "

ودليل هذه القاعدة:

عن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"إنَّما الأعمال بالنِّيَّات، وإنَّما لكل امرئ ما نوى" [3]

قال ابن تيمية:

والنِّيَّات معتبرة في العقود، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّما الأعمال بالنِّيَّات"، فهذا الحديث أصلٌ في إبطال الحيل، وبه احتج البخاري على ذلك. أ. هـ [4]

(1) انظرالقواعد الفقهية لمحمد بكرإسماعيل (ص/310) .

(2) المباني: هي الجمل التامة التي تفيد معنى، وانظر القواعد الفقهية لمحمد بكر إسماعيل (ص/39) د. عزام (ص/370) ، و الأشباه و النظائرلابن الملقن (1/ 325) .

(3) متفق عليه.

(4) قلت: حيث أنّ البخاري بوَّب للحديث بقوله: كتاب الحيل، ثم ذكر الحديث، وانظر التدابير الواقية (ص/122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت