فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 119

ومن الفوائد:

الأجرة والضمان لا يجتمعان:

إذا كنَّا قد صدَّرنا باب هذه القاعدة بقولنا:"الخراج والضمان لا يفترقان"،فتأتي هذه القاعدة على النقيض فتقول: الأجرة والضمان لا يجتمعان، بمعنى:

إذا كان ضمان المبيع ينتقل للمشتري بقبضه له، فالأمر في الإجارة مختلف، حيث أنَّ من استأجر مبيعًا، سيارة كانت أو دارًا، فإنه لا ضمان عليه، بل إنَّ ضمانه لم يزل على صاحبه الأول، وعليه فإنْ هلك هذا المبيع بغير تفريط ولا تعدي من المستأجر، فإنَّه لا يضمن سوى الأجرة فقط، حيث أنَّ المستأجر مؤتمن، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا ضمان على مؤتمن". [1]

القاعدة الأخيرة:

"الأصل في الشروط الصحةإلا ما خصَّه الدليل"

وهذه القاعدة تشير إلى أنَّ الأصل فيما يتفق عليه البيِعان من شروط هو الصحة، إلا ما خصَّه الدليل بالتحريم.

ودليل هذه القاعدة:

(1) قط (2961) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا، وفي سنده عبد الله بن شبيب، قال عنه الحاكم: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: كان يسرق الأخبارويقلبها، وكذلك ففي سنده يزيد بن عبد الملك، قال عنه النسائي: متروك الحديث، لذا فالحديث ضعيف مرفوع، قد ضعفه ابن حجروالبيهقي والذهبى، وقد رواه البيهقي في الكبرى موقوفًا على عليِّ، وسنده ضعيف، قال ابن حجر: لم يصح مرفوعًا، وإنما يُروى عن شريح من قوله أ. هـ، وقال البيهقي: لم يصح إلا من قول شريح أ. هـ قلت: وقول شريح قد أخرجه عبد الرزاق ولفظه"ليس عَلَى الْمُسْتَوْدِعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ"،وسنده صحيح، و المُغِل: هو الخائن المتهم، وانظرنصب الراية (4/ 335) والتلخيص الحبير (3/ 214) ومعرفة السنن والأثار (4/ 482) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت