المشتري، وهذا هو عين العدل والقياس، وأما الخراج الذي للمشتري إنَّما هو الحادث بعد العقد والقبض. أ. هـ [1]
ومن الفوائد:
حكم الشراء عن طريق المصارف المالية:
بناءً على ما ذكرنا من أحكام في النهي عن ربح ما لم يُضمن، وأنَ الغلة والربح إنَّما يكونا لضامن المبيع دون غيره، يتضح لنا حرمة
المعاملات التي تقوم بها المصارف البنكية، حين تبيع للأفراد السلع
التي ليست في ضمانها، ثم تُحيل المشتري ليتسلَّم المبيع من معارض السلعة، وحرمة هذه المعاملة من وجوه: ... 1 - باع المصرف ما لا يملكه، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك. [2]
2 -ربح المصرف ما لم يضمنه حال العقد، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك. [3]
3 -باع المصرف ما لم يقبضه و يحوزه عنده. [4]
فمثل هذه المعاملة هي في ظاهرها بيع، وفي باطنها مال بمالٍ بينهما سلعة. [5]
لذا فإنَّ حقيقة الشراء عن طريق البنوك، إنَّما هى قرض بفائدة، و هذا حرام بالإجماع، والله أعلم.
(1) بتصرف يسيرمن إعلام الموقعين (1/ 367) .
(2) كما صح ذلك من حديث حكيم بن حزام، رواه أحمد والترمذي والنسائي والشافعي وصححه الألباني.
(3) حيث أنَّ المبيع إن هلك حال العقد فضمانه ما زال على صاحبه الأول، كمعرض السيارات مثلًا.
(4) وهذا على فرض أنّ المصرف البنكي قد اشترى السلعة أولًا من المعرض.
(5) وانظر"شرح البيوع من صحيح مسلم"د. محمد حسن عبد الغفار.