عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أنَ النبي - صلى الله عليه وسلم: مر على صُبْرة من طعام، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال: يا صاحب الطعام ما هذا؟ قال: أصابته السماء، يا رسول الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:
: أفلا جعلتَه فوق الطعام حتى يراه الناس، ثم قال - صلى الله عليه وسلم:من غشَّنا فليس منَّا، والمكر والخديعة في ... النار". [1] "
قال الصنعاني: والحديث دليل على تحريم الغشِّ، وهو مجمعٌ على تحريمه شرعًا، ومذموم فاعله عقلًا. أ. هـ [2]
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم قالوا أنَّ الغشَّ حرام. أ. هـ [3]
وعن عقبة بن عامر (رضى الله عنه) أنَّ النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:
"المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا فيه عيب إلا بيَّنه له". [4]
وعن حكيم بن حزام (رضى الله عنه) أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإنْ صدقا وبيَّنا بُورك لهما في بيعهما، وإنْ كتما وكذبا مُحقت بركة بيعهما" [5]
(1) حب (5559) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1058) ، ولهذا الحديث روايات عدة: منها (من غشني فليس مني) رواها أبو يعلى، وفي رواية الطبراني أنَّ السوق الذي وقعت فيه هذه الحادثة هو سوق البقيع، وانظرالإرواء (5/ 163) .
(2) وهذا الإجماع على تحريم الغش نقله الصنعاني في السبل (3/ 49) والقاضي عياض في إكمال المعلم (5/ 142) .
(3) وانظرالجامع المختصر (ص/311) .
(4) حم (16013) ك (2157) ، وصححه الحاكم والذهبي والمنذري والدارقطني والطبراني وحسنه ابن حجر، وقال الألباني صحيح على شرط مسلم، وانظر الإرواء (1321) ونيل الأوطار (5/ 212) .
(5) خ (2110) م (1532) حم (15322) ت (1246) .
فائدة: قال القاضي عياض: محق بركة البيع أي نقَصَ ذلك وقلَّ. أ. هـ انظر إكمال المعلم (5/ 163) .