الحمد لله أولًا: الواجب على المسلم التسليم لأحكام الشرع، سواء فهم الحكمة منها أم لم يفهمها.
ثانيًا: المرأة ليست نجسة، ولكن قد التمس بعض العلماء علة لقطع المرأة للصلاة، وهي: أن المرأة تفتن الرجل، فيحصل بذلك التشويش وانشغال القلب من المصلِّي. [1]
فإن قيل: هل تقطع المرأة صلاة المرأة؟ ... الصحيح _والله أعلم- أنَّ مرور المرأة أمام المرأة لا يقطع صلاتها؛ ... لقوله -صلى الله عليه وسلم-:يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ: الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَالْمَرْأَةُ» ... فخص الحكم بقطع صلاة الرجل دون المرأة، قال قتادة: ... لا تقطع المرأة صلاة المرأة" [2] ، وهو قول ابن حزم. ... ومن الفوائد المهمة:"
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفع في نحره، فإنْ أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان. [3]
وفى الحديث فوائد:-
1 -أنَّ الذي لا يصلِّي إلى سترة , وأراد المار أن يمر بين يديه فليس له دفعه، فإنَّ التحريم المذكور في المرور بين يدي المصلِّي حديث إنما هو لمن صلى إلى سترة، فأما إذا لم يصل إلى سترة , فلا يحرم المرور بين يديه. واتفق العلماء على أنَّ منع المار بين يدي المصلِّي إنما هو لمن لم يفرط في صلاته، فصلى إلى سترة. [4]
(1) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (17/ 12)
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (2356) وسنده صحيح.
(3) أخرجه أحمد (11607) والبخاري (509) ومسلم (259) وأبوداود (700)
(4) انظر معالم السنن (1/ 188) وصحيح ابن حبان (6/ 128) وإحكام الأحكام (1/ 283)