فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 68

الثالث: أن يكون ثبوت الإعسار هنا في مواجهة الدائن الحاضر ويكون هذا الإقرار قاصرًا على صاحبه لا يتعداه إلى غيره من الدائنين.

القسم الثاني: أن ينكر الدائن ذلك:

إذا أنكر الدائن عسر المدين فمن الذي يقدم قوله ومن الذي يتحمل عبء الإثبات؟ هل هو الدائن فيطالب بإثبات ملاءة ويسر المدين أم يطالب المدين بإثبات عسره؟ للإجابة على ذلك أقول: إن مدعي الإعسار في هذا القسم لا يخلو من حالات:

الحالة الأولى: أن يكون معلوم الملاء:

بأن يكون ظاهر اليسر وله أموال ظاهرة معروفة، وألحق به المالكية من يأخذ أموال الناس للتجارة ويدعي ذهابها ولم يظهر ما يصدقه من احتراق أو سرقة.

حكمه: القول قول الدائن، وله حبسه حتى يبرأ من الدين بأداء أو إبراء أو حوالة، فإن ادعى التلف فعليه البينة باتفاق، ونقل ابن فرحون وابن تيمية اتفاق فقهاء المذاهب الأربعة على أن للحاكم تعزيره بالضرب [1] .

الدليل: قوله ص (لي الواجد يحل عرضه وعقوبته) [2]

(1) أنظر تبصرة الحكام 2/ 235، والأنظر تبصرة الحكام 2/ 235، والإنصاف 13/ 234.

(2) رواه البخاري في باب (لصاحب الحق مقال) من كتاب الاستقراض 3/ 155، وأبو داود في باب الحبس بالدين وغيره من كتاب الأقضية 2/ 282، والنسائي في باب مطل الغني من كتاب البيوع المجتبى 7/ 278، وابن ماجه في باب الحبس في لدين من كتاب الصدقات 2/ 811 وأحمد في مسنده 4/ 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت