فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 68

يقال: سبق الحاج، فادّان معرضًا [1] ، فأصبح وقد رين به [2] ، فمن كان له عليه مال فليحضر غدًا فإنا بائعو ماله وقاسموه بين غرمائه) [3]

القول الثالث: أن القاضي مخير بين بيع ماله وبين إكراهه على البيع، وهذا مذهب الشافعية [4] .

والراجح في نظري مذهب الشافعية وأن ذلك يختلف بحسب الأحوال، فإن علم لدد المدين وتحمله السجن وكان الغرماء بحاجة للمال باع عليه، وإن علم أن المصلحة في سجنه حتى يبيع بنفسه وأن هذا أحظ للغرماء استمر في سجنه، ويحمل ما استدل به الحنابلة على أن البيع كان أحظ للغرماء.

الحالة الثانية: أن يكون مظنون الملاء:

وهو الذي لم تعلم ملاءته ولكن يظن به الملاء كمن عرف له أصل مال قبل دعوى الإعسار والغالب بقاءه [5] .

(1) أي اشترى بدين ولم يهتم بقضائه.

(2) أي أحاط الدين بماله.

(3) أخرجه مالك في الموطأ باب جامع القضاء وكراهيته من كتاب القضاء برقم 1540.

(4) مغني المحتاج 2/ 151.

(5) ويمكن أن يلحق به من كان ظاهره في ملبسه ومركبه يدل على الغنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت