حكمه: القول قول الدائن وله حبسه إلى أن يبرأ من الدين بأداء أو إبراء أو حوالة أو يقيم البينة على تلف المال أو الإعسار أو يأذن الدائن في إخراجه، وهذا محل اتفاق في الجملة [1] لكن عند المالكية: إن طلب المدين مهلة أيام معدودة قدروها من اثنين إلى خمسة لإثبات عسره أمهله القاضي ولم يحبسه بشرط أن يحضر من يضمنه [2] .
الدليل: لأن الأصل بقاء ماله فيحبس حتى يعلم ذهابه.
الحالة الثالثة: أن يكون مجهول الحال
كأن لم يعرف لمدعي الإعسار مال سوى هذا الدين المطالب بسداده، أو عرف له مال سابق ويغلب على الظن ذهابه إما لقلته أو لبعد عهده أو لغير ذلك من قرائن الأحوال، فعلى القاضي أن ينظر في هذا الدين المطالب بقضائه لأنه لا يخلو من صورتين:
الصورة الأولى: أن يكون هذا الدين بدل مال كالبيع والقرض.
حكمه: اختلف الفقهاء في هذه الصورة على قولين:
(1) أنظر رد المحتار 5/ 382 حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 278، ومغني المحتاج 2/ 155، المقنع 13/ 236.
(2) أنظر حاشية الدسوقي 3/ 278.