فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 404

الحمد لله، أهل الحمد والثناء، والصلاة والسلام على خاتم الرسل والأنبياء، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الأوفياء، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الجزاء، أما بعد:

لقد أباح الإسلام الزينة للرجل والمرأة ضمن مجموعة من الحدود والضوابط، والتي تتيح للمرأة إشباع غريزتها في بحثها عن الجمال لذاتها، ولزوجها، إذ بذلك تقوى العلاقة الزوجية وتستمر بينهما، وعليه فهناك مجموعة من الجوانب المحرمة في الزينة؛ لما فيها من تغيير خلق الله، والخروج عنالفطرة السليمة، والتدليس والإيهام.

ولهذا فإن الزينة تعتريها الأحكام الثلاثة الآتية:

أولًا: الزينة الواجبة والمباحة، وهي: كل زينةأذن الشرع للمرأة فيها، مما فيه جمال، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم الإضراربالشروط المعتبرة في كل نوع، ويدخل في ذلك: لباس الزينة والحرير والحلي والطيبووسائل التجميل.

والمباح في الأصل الذي لا يتعلق به أمر ولا نهي، ولا يستلزم الثواب بنفسه، ولكن قد يوجد سبب يخرجه عن الإباحة إلى الاستحباب أوالتحريم، فالطِّيب مثلًا مباح للمرأة، فإن وضعته لإدخال السرور على الزوج فهذا الفعل تثاب عليه، وإن وضعته المرأة ووجد رائحته الرجال الأجانب صار محرمًاتعاقب عليه.

ثانيًا: الزينة المستحبة وهي: كل زينة رغَّب فيها الشرع، وحث عليها؛ مثل سنن الفطرة، كالسواك، ونتف الإبط، والاستحداد، وتقليم الأظفار.

ثالثًا: الزينة المحرمةوهي: كل ما حرمه الشرع وحذر منه، مما تعتبره النساء زينة؛ كالنمص ووصل الشعر، أو كان عن طريق التشبه بالرجال، فكل امرأة تسعى لتكون الأجمل والأكثر لفتًا للأنظار. وهذا الإفراط في استخدام أدوات الزينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت