طرق الاستيلاء الغير جائز على أموال الغير وتملكها، وبين الحديث قلة البيضة والحبل حتى لا يتجرأ على ذلك وجعل العقوبة رادعة.
رابعا: القمار والميسر [1] : وهو كل لعب يغنم فيه أحد اللاعبين ويغرم الآخر. وهذا محرم، لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} . [2]
فقد نهى الله عز وجل عن هذه المكاسب والاستيلاء على أموال الغير وتملكها بالغلب والمغامرة.
المبحث الثاني
تأجير الصالونات
إنَّ الأصل المقرر شرعًا أن الإجارة شرعت على خلاف الأصل تحقيقًا لمصالح العباد، وقد ضبطها الشارع الكريم بكون المنفعة التي يريد المستأجر الانتفاع بها من العين المؤجرة مباحة، وعلى هذا فكل ما لا يباح لا يصح تأجيره، والإجارة لغة هي: العقد على المنفعة ويقال لها الكراء، فقد جاء في لسان العرب: يقال اكتريت منه دابة فأكرانيها إكراء، ويقال للأجرة نفسها كراء. [3]
وجاء في المعجم الوسيط الإجارة: الأجرة على العمل وعقد يرد على المنافع بعوض. [4]
(1) الميسر: هوالقماروهوكلشيءيبنىعلىلمقامرةولاتعرفنتيجتهمنلعبأوغيرهويدخلفيهمايسمىلآنباليانصيب.
البغا، مصطفى، تعليق على صحيح البخاري، باب قولة: إنما الخمر والميسر، ج 6، ص 53.
(2) سورة المائدة، آية 90.
(3) ابن منظور، لسان العرب، مصدر سابق، مادة (كرا) ، ج 15، ص 219.
(4) إبراهيم مصطفى واخرون، المعجم الوسط، مصدر سابق، مادة (أجر) ، ج 1، ص 7.