فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 404

أما الإجارة اصطلاحا: فقد اختلفت عبارات الفقهاء بشأن تعريف الإجارة اصطلاحا وإن كان المعنى يكون متقاربًا في محصلته ونتيجته من أن أساس الإجارة هو منافع الأعيان المقصودة بمقابل وهو العوض، وإن كان المالكية قد عبروا عن هذا بالتمليك بالمخالفة لعبارة غيرهم من الحنفية والشافعية والحنابلة من أنها عقد على منفعة. فالحنفية يرون أن الإجارة عقد يتم بين المالك والمستأجر على منفعة مقابل عوض، وأنها عقد يفيد تمليك منفعة معلومة مقصودة من العين ظاهرة وباطنة وخرج الأجرة الفاسدة.

فقد ورد في الهداية في شرح بداية المبتدي: الإجارة: عقدعلىلمنافعبعوض. [1]

وعلى مثل هذا كان مسلك الشافعية حيث يرون أن الإجار: عقد على منفعة مقصودة بعوض مباح ومعلوم، وفيه ضبط بقدر العوض مقابل المنفعة، والعوض هو المعقود عليه الذي يدفعه الطرف الثاني والذي بمنزلة الثمن في البيع.

فقد ورد في كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار: عقد على منفعة مقصودة قابلة للبدل والإباحة بعوض معلوم. [2]

وقريب من هذا يرىلحنابلة: أن الإجارة: عقد من العقود اللازمة بين طرفين هما المالك والمستأجر على منفعة مباحة معلومة.

(1) المرغيناني، عليبنأبيبكربنعبدالجليلالفرغانيالمرغيناني، أبوالحسنبرهانالدين (المتوفى: 593 هـ) ، الهداية في شرح بداية المبتدي، تحقيق طلال يوسف، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، كتاب الإيجارات، تعريفها، ج 3، ص 230.

(2) الحصني، أبوبكربنمحمدبنعبدالمؤمنبنحريزبنمعلىلحسينيالحصني، تقيالدينالشافعي (المتوفى: 829 هـ) ، كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار، تحقيقعليعبدالحميدبلطجيومحمدوهبيسليمان، دارالخير، دمشق، الطبعةالأولى، 1994، باب الإجارة، ج 1، ص 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت