ففي الهداية على مذهب الإمام أحمد: عقد على المنافع لازم بين الطرفين. [1]
أما المالكية فهم يرون أن الإجارة: تمليك المنافع كسكنى الدار لمدة معلومة يتفق عليها مقابل عوض وتكون مباحة، وقالوا: الإجار والكراء معناهما واحد وإنما الاختلاف في التسمية.
جاء في حاشيةالدسوقيعلىلشرحالكبير: هو تمليك منافع شيء معلومة مباحة مدة معلومة بعوض. [2]
وهكذا نجد أن الفقهاء متفقون على أن الإجار عقد على المنافع كسكنى الدار لمدة معلومة مقابل عوض معلوم، وإباحة ذلك بخلاف عقد البيع الذي على العين، ونجد اختلاف في عبارات الفقهاء بين عقد وتمليك منفعة مقابل عوض والمعنى واحد، وأن من أسباب ملك المنفعة: الإجارةالتي هي تمليك المنفعة بعوض، يكون للمستأجر الحق في استيفاء المنفعة بنفسه أو بغيره.
ويؤكد هذا ما جاء في معجم لغة الفقهاء: الكراء: هو الإجارة، أجرة الشيء المُسْتّأجر. [3]
مشروعية الإجارة
شُرعتالإجارةلحاجةالناسإليها، فهميحتاجونإلىلدورللسكنى، ويحتاجبعضهملخدمةبعض، ويحتاجونإلىلدوابللركوبوالحمل، ويحتاجون الأرض للزراعة، وإلى الآلات لاستعمالهافيحوائجهم المعاشية. والإجارةمشروعةبالكتابوالسنة والإجماع. فقد قال اللهسبحانهوتعالى:
(1) الكلوذاني، الهداية على مذهب الإمام أحمد، مصدر سابق، كتاب الإجارة، ج 1، ص 293.
(2) الدسوقي، حاشيةالدسوقيعلىلشرحالكبير، مصدر سابق، باب في الإجارة وكراء الدواب والدور والحمام، أركان الإجارة، ج 4، ص 2.
(3) قلعجي، معجم لغة الفقهاء، مصدر سابق، حرف الكاف، ج 1، ص 379.