نتناول في هذا الفصل - بإذن الله تعالى - موقف الشرع الحنيف من الذهاب لصالونات التجميل، مع بيان حكم الشرع بالنسبة للمساج والتدليك الضروري واستيفاء هذه النقاط سيكون من خلال المبحثين الآتيين:
المبحث الأول
حكم الذهاب إلى صالونات التجميل
لقد اهتم الدين الإسلامي الحنيف بالمرأة وذلك من خلالتوجيهاته السديدة، وإرشاداته الحكيمة، فصان المرأة وحفظ شرفها وكرامتها، وتكفلبتحقيق عزها وسعادتها، وهيأ لها أسباب العيش الهنيء، بعيدًا عن مواطن الريب والفتن، والشر والفساد، وهذا كله من عظيم رحمة الله بعباده , حيث أنزل عليهم شريعة ناصحةلهم، ومُصلحة لفسادهم، ومقومِّةًلاعوجاجهم، ومتكفلة بسعادتهم، وتلك التدابيرالعظيمة التي جاء بها الإسلام تعد صمام أمان للمرأة، بل للمجتمع بأسره من أن تحل بهالشرور والفتن، وأن تنزل به البلايا والمحن، وإذا ترحّلت ضوابط الإسلام المتعلقةبالمرأة عن المجتمع حل به الدمار، وتوالت عليه الشرور والأخطار.
ومن الأمور المنتشرة الآن في أوساط الناس من الجنسين ما يسمى (بصالونات التجميل) و المراكز الرياضية و الحمامات المغربية والسونا والبخار، ونحو ذلك من هذه الأماكن التي تقوم بأعمال المساج والتدليك للجسم ودهنه بالزيوت، ومن ثم الاسترخاء حيث يقوم عامل المحل بتدليك الجسم ويكون غالبا بعد نزع ملابسه، إلا ما كان من ستر السوأتين ومن هنا جاء المنع عن النظر إلى العورة وربما ملامستها، فإن من محاسن الإسلام