فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 404

العظيمة، ومقاصده الجليلة في صيانة الأعراض وحفظها من كل ما يدنسها أن أمر بستر العورات، ونهى عن إبدائها أو النظر إليها لغير ضرورة شرعية تدعو إلى ذلك.

هذا ويلاحظ أن هذه الأماكن والذهاب إليها قد يكون لحاجة أو ضرورة كعلاج ونحوه، وقد يكون لمجرد الاسترخاء وتنشيط العضلات، أو السباحة في مسابح النوادي، ويتطلب هذا خلع الملابس وكشف العورة وملامستها، وإن اقتصر على ستر السوأتين، وقد حرم الشرع الكريم النظر الي تلك العورات، فكيف باللمس، وقد تساهل الكثير بهذا، مع علم الكافة بتحريم هذه الأمور.

هذا فضلا عنأن هذه الصالونات قد تجري بها أمور محرمة من بعض الجاهلات بالحكم الشرعي، أو المتساهلات فيه. فمن ذلك: تساهل بعض النساء بخلع ثيابهن في هذه الصالونات، ولا يجوز للمرأة أن تخلع ثيابها في غير بيتها، سواء في الصالونات، أو حمامات السباحة، أو المراكز الرياضية، أو غير ذلك، فعنسهل بن معاذ بن أنس [1] عنأبيه، أنهسمعأمالدرداء [2] ، تقول: خرجتمنالحمامفلقينيرسولاللهصلىللهعليهوسلم، فقال:"منأينياأمالدرداء؟"قالت: منالحمام، فقال:"والذينفسيبيده، مامنامرأةتضعثيابهافيغيربيتأحدمنأمهاتها، إلاوهيهاتكةكلستربينهاوبينالرحمن". [3]

فمن خلعت ثوبها في غير بيتها فقد ارتكبت إثمًا عظيمًا، وتعدّت محارم الله، وحريُّ بأن يهتك الله سترها ويفضحها، فعنأبيالمليحالهذلي [4] ،

(1) سبق تعريفه ص 150.

(2) سبق تعريفها ص 150.

(3) سبق تخريجه ص 150.

(4) سبق تعريفه ص 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت