فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 404

{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} . [1]

وقالجلشأنه: {وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} . [2]

ويؤكد هذا أيضًا قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} . [3]

في هذا إشارة إلى مشروعية الإجارة التي أباحها الله في كل ما ينتفع منه حتى إجارة الرضاعة للطفل، وأن هذه الأرزاق مقسمة من رب العالمين حيث فضل عباده بعضهم على بعض في الرزق.

ومن السنة:

ما روي عن عائشة رضي الله عنها [4] ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت:"واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر رجلا من بني الديل [5] هاديا خريتا [6] ، وهو على دين كفار قريش، فدفع إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث". [7]

(1) سورة الزخرف، آية 32.

(2) سورة البقرة، من الآية 233.

(3) سورة القصص، آية 27.

(4) سبق تعريفها ص 9.

(5) الديل: قبيلةمنبنيبكربنعليبنكنانة، والنسبةإليهاديلي ومنازلهم قريب من مكة.

الحميري، شمسالعلومودواءكلامالعربمنالكلوم، مصدر سابق، باب الدين، ج 4، ص 2208.

(6) الخريت: الماهرالذييهتديلأخراتالمفاوز، وهيطرقهاالخفيفةومضايقها.

الزبيدي، تاج العروس، مصدر سابق، مادة (خرت) ، ج 4، ص 507.

(7) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب الإجارة، باب استأجر أجيرًا ليعمل له، ج 3، ص 88، رقم 2264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت