وقد ورد في شرح صحيح مسلم: الاحتكار من الحكر وهو: الجمع والإمساك قال في المصباح: احتكر زيد الطعام إذا حبسه إرادة الغلاء، والاسم الحكرة مثل الفرقة من الافتراق، والاحتكار المحرم هو في الأقوات خاصة بأن يشتري الطعام في وقت الغلاء للتجارة ولا يبيعه في الحال بل يدخره ليغلو وأما غير الأقوات فلا يحرم فيه الاحتكار والخاطئ هو العاصي الآثم). [1]
ثالثا: السرقة: وهي أخذ مال الغير من حرز [2] . السرقة من أبشع أشكال الاستيلاء على الأموال بغير حق، وأكد الإسلام على تحريم السرقة ووضع على السارق عقوبة زاجرة وهي قطع يد السارق، قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} . [3]
من السنة:
ما روي عنأبيهريرة رضي الله عنه [4] عنالنبيصلىللهعليهوسلم، قال:"لعناللهالسارق، يسرقالبيضةفتقطعيده، ويسرقالحبلفتقطعيده" [5] . وهذا من
(1) عبد الباقي، شرح صحيح مسلم، مصدر سابق، باب تحريم الاحتكار في الأقوات، ج 3، ص 1227.
(2) الحرز: الموضعالحصين.
ابن منظور، لسان العرب، مصدر سابق، مادة (حرز) ، ج 5، ص 333.
(3) سورة المائدة، آية 38.
(4) سبق تعريفه ص 10.
(5) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب الحدود، باب لعن السارق إذا لم يسم، ج 8، ص 159، رقم 6783.