يوقفها شرع ولا عقل. ومن هنا كان لابد من تتبع التوجيه التربوي الإسلامي في شروط حاجة النساء إلى اللباس والزينة، ضمن حدود الشرع الحنيف في كتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أجمع عليه السلف، بحيث يتخذ من هذه الشروط الشرعية معالم توجيهية تربوية، تضبط هذه الحاجات عند النساء، وتحكم اندفاعهنَّ ضمن حد الاعتدال في غير إفراط ولا تفريط.
إن حاجة المرأة إلى الزينة المشروعة معتبرة، فطبيعة المرأة الفطرية تحتاج إلى جمال جسمها رغبة في الإثارة من خلال زينة الوجه بالمساحيق، والكفين والشعر بالخضاب، ونحوها.
ويراعى أنه لم يكن هناك زمن محدود عرف فيه الإنسان عملية الصباغة، غير أنَّه أَثَّر عليه جمال الطبيعة فعمل على تقليدها، وقام بتلوين جلود الحيوان والخامات التي كان يتخذ منها ملبسًا، وذلك بدلكها بالثمار الملونة، وتستخرج معظم الأصباغ الطبيعية من أجزاء النباتات مثل قلف الأشجار [1] ، والثمار والزهور وأوراق النباتات والبذور وهي الأصباغ النباتية. واستخراج صبغة الزعفران، وهي صبغة صفراء اللون من نبات الزعفران، واستخدموا هذه الصبغة في صباغة بعض المنسوجات مثل الحرير والصوف، وتستخرج صبغة النيلة الطبيعية ذات اللون الأزرق الغامق من شجرة النيلة، وتستخدم في صباغة القطن والصوف وبعض الأقمشة الأخرى، فأول ما استخدم الإنسان من صبغات كانت مصادرها النباتية، جذورالنباتات أو بذورها التي هي أساس المساحيق التي يتجمل بها ويصنع منها، فهذه الأصباغ تنقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: أصباغ نباتية، القسم الثاني: أصباغ معدنية، القسم الثالث: أصباغ تركيبية.
(1) قلفالشجرةوغيرهاقلفانزععنهاقشرها.
إبراهيم مصطفى، المعجمالوسيط، مصدر سابق، مادة (قلف) ، ج 2، ص 755.