فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 404

ولا يجوز أن تفعل أي فعل محرم، تشبهًا بالكفار و الفاسقات، كما في بعض القصات التي فيها تشبه، فيجب أن تحذر من ذلك أشد الحذر، لقوله صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم" [1] ، والتشبه في الظاهر يدل على الميول الباطني بذلك الإنسان المتشبه به.

فلو تأمّل المنصف الذي يراقب الله فيما يقول ويفعل حال الصالونات، لوجد أنه قلَّما يوجد صالون تجميل يخلو من هذه الأمور، فإن لم يكن قد جمع بين الانحراف الأخلاقي والمحرمات الشرعية، فلن يسلم من الثانية وهي التشبه بالكفار والفاسقات.

فإذا عرف عن الصالون ارتكابه للمحرمات الشرعية، أو الانحرافات الأخلاقية، فإنه لا ينبغي دعمه بأي وجه من الوجوه، سواء في تأجير المحل له، أو الذهاب إليه، أو حمايته، لأن في ذلك إعانة له على منكره وباطله، وقد افردنا الحديث عن هذا عند الكلام عن تملك وتأجير الصالونات، وفي هذا يقول الله تعالى:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [2] .

وعن النعمان بن بشير [3] قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه"إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه، وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى"

(1) سبق تخريجه ص 24.

(2) سورة المائدة، من الآية 2.

(3) سبق تعريفه ص 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت